زياد العسل - الأفضل نيوز
الأزمةُ المركزيّةُ أزمةُ نظامٍ... ألفا ل"موقعنا":
يمرّ لبنانُ بأزماتٍ كبيرةٍ وعاصفةٍ على شتّى الصّعد، بحيث أنّ مسلسلَ الانهيارات يتعاظم دون أن تجترح القوى السّياسيّةُ الحلولَ التي يمكن أن تعبر بها، للتّخفيف من الانهيار وفرملته، وسط الحديث الجدّي أنَّ النِّظام القائم بات عبئًا وطنيًّا، واستمراره يعني استمرار الأزمة حتى إشعار آخر.
يرى الباحث في العلوم السّياسي الدّكتور روني ألفا في حديثٍ لموقعنا أنَّ الأزمةَ المركزيّةَ هي أزمة نظام، فهذا النّظام جرّب أن يرتدي كلَّ الأزياء الخارجيّة الممكنة، فارتدى الزِّيَّ العُثمانيَّ، ثمّ الفرنسيَ وبعده السّوري، وجرّب الملابسَ الإسرائيليّةَ دون أن يركن لمرةٍ واحدةٍ لزيٍّ لبنانيٍّ، ولعلَّ هذه المفارقةُ تفتح النّقاشَ إذا كان هناك من زيٍّ ولباسٍ لبنانيٍّ يستطيع أن يكون لبنانيًّا غير مرتبط بالأزياء الإقليميّة والدّوليّة، وعلى مستوى النّظام وحركة الحكم في لبنان، فإن الأخير في حالة تجربة وليس في حالة دولة، فهي دولةٌ مؤقّتةٌ دائمًا والحديث عن نهائية الكيان يطلق للمزايدة، ومن باب المرتجى وليس من باب الواقع. واليوم ما نشهده يترجم هذا الأمر من تسوية الدّوحة والطائف وسوى ذلك كنماذج حيَّةٍ على ذلك.
يؤكد ألفا أنّ الحديثَ عن تشكيل الحكومة في لبنان يشبه الحديثَ عن عودة "غودو" التي لن تتم، وهي أشبه ب"اللّاعودة"، وكلُّ المؤشّرات تدلُّ أنه لا إمكانيّة مع دخولنا المهلة الدّستورية لانتخاب رئيس جديد، وقِصر المهلة التي تصعب من التّشكيل، وبالتّالي سنكون أمام حكومة تصريف أعمال، وثمّة سيناريوهات متعدِّدة يمكن أن تحدث من ضمنها استقالاتٌ من حكومة تصريف الأعمال، وربما نقع هنا في محظورٍ كبيرٍ وهو الفراغُ الرّئاسيُّ والحكوميُّ على حدٍّ سواء، وهنا بات النِّقاش حول ماهية المشهد المقبل رئاسيًا، ومسألة الحدود البحريّة لن تحلَّ في هذا العهد وعلى الأرجح أنّها ستصدر للعهد المقبل، وليس هناك من مؤشراتٍ أنّ الكيان المؤقت قبل بالمقترح اللُّبناني، وهو يعود للمربع الأوّل موحيًا بأن الخط رقم ١ هو اللبناني، وهو الخطُّ الذي اقترف لبنان خطأً كبيرًا في إقراره، حيث تمّ تسجيلُ هذا الاتّفاق في الأمم المتّحدة، وجاءت المسيرات لتثبيت حقّ لبنان وربط أيّ سماح لاستخراج الكيان المؤقت بضمانات حقيقيّة للبنان لاستخراج نفطه وغازه.

alafdal-news
