ميشال نصر - خاصّ الأفضل نيوز
على وقع إيجابيّة عين التينة تحركت الاتصالات الرئاسية، قبل 26 يوماً على الموعد المضروب لجلسة انتخاب ماراتونية، ارتفعت حركة المشاورات، ومحورها حتى الساعة، مقرا عين التينة ومعراب، حيث بات المشهد منقسمًا بين "حكيم معراب" كممثل للمعارضة، و"أستاذ عين التينة" كناطق باسم أطرافِ المحور، ما دفع إلى التساؤل عما إذا كان الفرج الرئاسي قد اقترب فعلًا.
مصادر سياسية مواكبة للاتصالات، نقلت عن مرجعية رئاسية سابقة، تأكيدها في مجالسها الخاصة أن لا تصاعد للدخان الأبيض من ساحة النجمة في جلسة التاسع من كانون الثاني، رغم تأكيدها، أن الجلسة الانتخابية حاصلة حكمًا، غير أن اكتمال نصابها من عدمه فهو أمر مرهون بربع الساعة الأخيرة، خصوصًا في ظل حملة منظمة عبر بث سيناريوهات خيالية لخلق "نقزة" وردة فعل لدى المعارضة.
ورأت المصادر أن الضبابية المحيطة بالمواقف، تعود إلى أن بعض النواب والقوى السياسية يميلون لصالح ما قاله مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس حول ضرورة الانتظار شهرين أو ثلاثة إضافيين لإجراء الاستحقاق، فيما البعض الآخر يرى ضرورة التريث لحين اتضاح الصورة في سوريا والمنطقة، في ظل الأوضاع الخطيرة المحدقة بلبنان جنوبًا وشمالًا.
وتشير المصادر إلى أن السبب الأساس، في ذلك يعود إلى أنه حتى الساعة ورغم كل المتداول، لم يبدأ النقاش بعد في الأسماء، في انتظار وصول كلمة السر السعودية – الأميركية، حيث بدأت سلسلة اتصالات بعيدة عن الإعلام، هدفها غربلة أسماء تلقى قبولًا خارجيًّا، على أن يترك الخيار للأطراف الداخلية بالاتفاق حول أحدها، أو الذهاب إلى المجلس وخوض معركة توصل أحدها.
وتابعت المصادر بأن زيارة الرئيس الأميركي المنتخب إلى باريس والاتصالات التي شهدتها العاصمة الفرنسية، أدت إلى "فكفكة" الكثير من العقد، ولعل أبرزها سقوط مرشحي كل من فرنسا وقطر، والذين باتوا خارج اللعبة الرئاسية، في ظل تحالف ترامب – بن سلمان، الذي سيشكل ركيزة النظام اللبناني الجديد، بعدما تركت الساحة السورية للدوحة، بناء لرغبة الأخيرة.
وعليه أبدت المصادر توقعها بأن تكر سبحة الترشيحات وعرض البرامج، ورؤى المرشحين لإخراج البلاد من أزماتها، رغم أن الدستور لا يفرض إعلان الترشح أو طرح برنامج حكم، لكن الأوضاع الدراماتيكية التي يعيشها لبنان تجعل من هذا الإعلان ضرورة، حيث على القادرين على حمل هذه المسؤولية الوطنية الإعلان الفوري عن ترشحهم مع تصورهم الواضح لمعالجة القضايا المصيرية إضافة إلى تحديد شكل فريق الحكومي.
وفي هذا الإطار رصدت المصادر، زحمة اتصالات على خط واشنطن، حيث يسمع الطامحون الجواب نفسه، وهو ضرورة الإعلان الصريح والواضح عن مواقفهم من القضايا والمشكلات الأساسية، وفي مقدمتها مسألة القرار 1701 وارتباطها بالسلاح غير الشرعي وتنفيذ القرارات الدولية، مؤكدة أن كلام الإدارة الأميركية واضح بأن لا تعاون مع رئيس لا تنطبق عليه المواصفات التي أكدها الآن الخماسية الصادر عن لقائها في الدوحة، وبيانها الصادر عن لقائها في السفارة الأميركية في عوكر.
وختمت بأن الصورة بالنسبة للخارج باتت واضحة والكرة الآن في الملعب الداخلي اللبناني، من هنا كان كلام بولس عن "عدم سلق" الملف الرئاسي، في ظل الحركة الإقليمية المتسارعة وإعادة خلط الأوراق والتحالفات الجاري، على أكثر من ساحة، والذي يحتاج إلى استعادة توازنه لإنتاج "فريق حاكم" جديد في لبنان ينفذ برنامج إصلاح سياسي واقتصادي إنقاذي.

alafdal-news
