محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز
أصبحت الرئاسة اللبنانية الشغل الشاغل للقوى السياسية، فالمرحلة التي تفصلنا عن جلسة انتخاب الرئيس المقبل في 9 كانون الثاني بدأت تضيق، في وقت لم تظهر بعد بوادر جدية بالتوافق على اسم، وبروز معطيات بخصوص رغبة البعض، كالقوات اللبنانية، بتأجيل الانتخاب لما بعد استلام الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لمنصبه في البيت الأبيض في 20 كانون الثاني المقبل.
بحسب مصادر قواتية فإن القوات ليست مع التأجيل، إنما هي بنفس الوقت ليست بتهريب الرئاسة من خلال اتفاق بين قوى السلطة، لأن من شأن ذلك في حال تحقق أن يُدخل لبنان في دوامة تعطيل سياسي جديد، ورفض إقليمي ودولي للتعاطي الإيجابي مع الرئيس الجديد، إذ إنه من غير الممكن الإتيان برئيس لا يواكب كل التغييرات التي حصلت في المنطقة، وآخرها سقوط النظام السوري.
تُشير مصادر القوات عبر "الأفضل نيوز" إلى أن الرئيس المقبل يجب أن يكون على قدر تطلعات اللبنانيين، فلا مكان للأسماء المفصلة على قياس أشخاص أو قوى سياسية معينة، ولا مكان للرماديين في مقاربتهم للقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701، مشددة على أن ترشيح رئيس الحزب سمير جعجع لم يُحسم بعد.
بحسب مصادر "الأفضل نيوز" فإن أسماء المرشحين الرسميين، أو المرشحين الذين يتم التداول بأسمائهم في الإعلام، لم يتمكن أي منها بعد من تحقيق الخرق المطلوب، فعلى سبيل المثال العميد السابق جورج خوري لم يحظ بموافقة القوات اللبنانية، والمرشح نعمت أفرام لم يحصل على موافقة القوات أيضاً، وهو مرفوض من قبل التيار الوطني الحر، وأيضاً إبراهيم كنعان الذي يرفضه باسيل بشكل مطلق، وبالتالي لا تزال غربلة الأسماء قائمة.
بالنسبة لترشيح العماد جوزيف عون فهو بحسب مصادر سياسية متابعة لا يزال حاضراً وهو من أبرز الأسماء التي تحظى برضى أميركي -سعودي وقطري، بينما الفرنسيون يفضلون المصرفي سمير عساف.
لم يسقط ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد، تقول المصادر، مشيرة إلى أنه حظوظه لم تعد كبيرة بعد الحرب وسقوط النظام في سوريا، لكنه لم يُعلن انسحابه، والسبب بحسب المصادر هو أن فرنجية لم يجد سبباً للانسحاب أو ربما لم يجد الثمن المناسب بعد، مع العلم أن فرنجية يفضل في حال انسحابه أن يكون جوزيف عون هو المرشح الذي سيحصل على أصوات نوابه في البرلمان.
لا تزال حتى اللحظة النقاشات بالأسماء محصورة داخل القوى السياسية الصديقة، إذ لم يتم الاتفاق بين القوى الحليفة على أسماء لطرحها على الأطراف الآخرين، خصوصاً أن اللجنة الخماسية تسعى لأن يكون انتخاب الرئيس توافقياً، وأن يحصل الرئيس على ما يزيد عن 86 صوتاً في جلسة الانتخاب، وتُشير المصادر إلى أن الاتجاه لا يزال نحو التوافق، فالكل يعلم صعوبة وصول رئيس تحدّ، فهل يبقى الإسم التوافقي مخفياً حتى الساعات الأخيرة التي تسبق جلسة الانتخاب، أم تفشل الجلسة في 9 كانون الثاني من إنتاج رئيس بانتظار وصول الرئيس الأميركي؟

alafdal-news
