ميشال نصر - خاصّ الأفضل نيوز
لم تحل برودة الطقس الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام، ولا عطلة الأعياد الممتدة حتى نهاية الأسبوع الجاري، دون تزخيم الحراك المحلي والخارجي حول ملفين أساسيين: الاعتداءات "الإسرائيلية" جنوبًا وقد باتت تتهدد هيبة الدولة، والاستحقاق الرئاسي حيث تنشط الاتصالات خاصة في الكواليس.
فالصورة اللبنانية غير المطمئنة، عزّزها المشهد الإقليمي، الذي قرأت فيه مصادر ديبلوماسية اتجاها نحو مزيد من التصعيد، مع اقتراب "الخطر الداهم" من أبواب طهران، بعد خلط الأوراق المتسارعة في الإقليم، نتيجة هجوم "المحور الأميركي" المفاجئ، من سقوط سوريا، الى الضربات المستمرة في لبنان وغزة والضفة من جهة، والرسائل التي تتعمد إيران إرسالها من جهة ثانية عبر اليمن، الذي بات يشكل أزمة تؤرق "إسرائيل"، في ظل افتقارها الى المعلومات الكافية أولاً، والعامل الجغرافي ثانيًا، للتعامل مع الحوثيين.
وسط هذا المشهد المركب والمعقد، يزداد الغموض السياسي، مع تضارب الرهانات حول جلسة التاسع من كانون الثاني الانتخابية، وأمنيا مع تزايد الحوادث "المدبرة" وفقًا للبعض، لإيقاظ فتنة داخلية سبق وأسقطها التلاحم اللبناني خلال الحرب الأخيرة.
وعلى أهمية الملفين السابقين، ترتفع المخاوف وتزداد حول مصير هدنة ال 60 يوما، التي باتت معلقة على زيارة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت مطلع الأسبوع القادم، وقبيل جلسة الانتخابات، في محاولة يقرأ فيها الجانب اللبناني، إعادة لترميم الاتفاق، والتحضير للانتقال للمرحلة الثانية، فيما تكشف مصادر ديبلوماسية عن منحى آخر للزيارة، إذ يبدو أن هوكشتاين الذي سيقوم بزيارة وداعية، تقاطعت عندها مصالح كل من بيروت و"تل أبيب"، سيحمل معه أفكارًا "إسرائيلية" جديدة، تتناسب من وجهة نظر "تل أبيب" مع المعطيات الإقليمية الجديدة، وهو أمر سيقابل برفض لبناني كامل، ما قد يدفع الى مزيد من التعقيد، خصوصًا أن الملف سيصبح في عهدة الإدارة الجمهورية.
وتتابع المصادر، بأن ثمة طرح غربي – أميركي يتم درسه، يقوم على تمديد أو تجديد اتفاق الهدنة لمدة إضافية ، تتراوح بين شهر إلى شهرين، وهو ما يتناسب مع المطالب "الإسرائيلية"، إذ تعطي الشرعية الدولية ل "إسرائيل" للاستمرار في اعتداءاتها وتمديد احتلالها للقرى الجنوبية ، إلى حين إتمام مهمتها، من منظارها، لجهة تمشيط كامل الشريط الممتد بعمق 5 كيلومترات، وتدمير كامل البنية العسكرية لحزب الله فيه، وضمان عدم عودة مقاتليه الى هذه المنطقة.
وتشير المصادر إلى أن "تل أبيب" أطلعت الجانب الأميركي على مجموعة من الخطط العسكرية، التي تنوي تنفيذها خلال الفترة القادمة على الجبهة اللبنانية، والتي تشمل تنفيذ اغتيالات وعمليات إنزال في عمق الأراضي اللبنانية، و إغارات على مواقع استراتيجية لحزب الله في مناطق شمال الليطاني، ضمن مهلة زمنية قد تستمر حتى آذار القادم، وهو ما دفع بالمجلس الوزاري المصغر الى المصادقة على إبقاء مناطق الشمال المتاخمة للحدود اللبنانية مناطق عسكرية مغلقة.
ودعت المصادر الى عدم الفصل بين الجهتين اللبنانية والسورية، حيث باتت "إسرائيل" تتعامل مع الوضع من مرتفعات الجولان الى الناقورة، وصولا الى عمق البقاع اللبناني، الذي بات تحت السيطرة بالنار، على أنه ساحة واحدة للعمليات، يشكل حزب الله، التحدي الأكبر "لإسرائيل".

alafdal-news
