أماني النّجار - خاصّ الأفضل نيوز
منذ العام ٢٠١٩ حتّى اليوم خمس سنواتٍ عجاف لن تليها خمس سنواتٍ سمان، أوّلها جائحة الكورونا وثانيها ارتفاع سعر صرف الدّولار وثالثها الفراغ الرئاسي، ورابعها الحرب والعدوان الصهيوني، وآخرها إقفال الحدود السّورية، كل هذه العوامل أحدثت تأثيرات سلبية كبيرة على قطاعاتٍ عدّة منها القطاع الزّراعي.
في هذا السّياق، تحدّث موقع الأفضل نيوز مع رئيس تجمّع مزارعي وفلّاحي البقاع الأستاذ إبراهيم التّرشيشي وقال: "ناشدنا وقف تدفق المنتجات الزّراعية السّورية والتّركية إلى الأسواق اللّبنانيّة عبر الطرق غير الشّرعية وإلّا سنكون مضطرين لإعلان الإضراب وإقفال الطرق واعتراض شاحنات التّهريب".
وأضاف: "يدخل الأراضي اللّبنانية يوميًّا، أكثر من ٣٠٠ طن من البطاطا السّورية، يتّم توزيعها على أسواق الخضار في طرابلس والعبدة وسن الفيل في بيروت وقب الياس والفرزل في البقاع وصيدا في الجنوب، ممّا يحرم المُزارع البقاعي من تصريف إنتاجه قبل موعد دخول البطاطا المصرية بتاريخ الأول من شباط المقبل".
ولفت التّرشيشي: "إلى أنّ التّهريب يطال أيضًا لحم الدجاج والبيض ممّا يلحق ضررًا فادحًا بهذا القطاع الذي لا يتحمل هذا التهريب".
وتابع قائلًا: "تحوَّلت مواكب الشاحنات الزّراعية من المعابر الحدودية الشّرعية إلى طرق التهريب بهدف توفير الرسوم الجمركية، والابتعاد عن الفحوصات المخبرية، والتأكد من سلامة الإنتاج، والأسوأ أنّ شاحنات لبنانية تدخل الأراضي السورية وتقوم بتعبئة الإنتاجات الزّراعية السّورية والتركية وتعمل على إدخالها لبنان عبر الطرق غير الشّرعية من دون حسيب أو رقيب"، مشيرًا أنّ "البطاطا السورية التي يتم تسويقها في لبنان، ليست بجودة الإنتاج اللّبناني، وأنّ إدارة الجمارك عاجزة وحدها عن مواجهة هذه المشكلة التي يتعرّض لها المُزارع اللّبناني، لذا على الأجهزة الأمنية اللّبنانية التعاون لوقف هذه الظاهرة التي تدّمر القطاع الزّراعي وتؤدي إلى انهياره وإفلاس المزارعين".
وأكدّ التّرشيشي: "يجب مكافحة التهريب ووضع حدّ لهذه العصابات التي تتألف من سائقي الشاحنات والمهربين وأصحاب المحال في الأسواق الزّراعية ومواجهة كل من يعترض طريقها من دوريات الجمارك والمزراعين ممّا يهدّد أيضًا السّلم الأهلي".
أمّا بالنسبة للطقس قال: "إنّ التغيرات المناخية لا تناسب الزّراعة، فدرجات الحرارة تنخفض إلى ما تحت الصّفر كما في الشّهر الماضي، الأمر الذي أدّى إلى ضرر مساحات كبيرة من الزّراعات في البقاع مثل البطاطا والبصل والكوسا والخيار والباذنجان؛ وسببّت خسارة ما يقارب ال ٨٠٪ من الإنتاج، إضافةً إلى أنّ معدّل الأمطار متدنٍ بنسبة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، ففي بلدة تل عمارة شكّلت كمية الأمطار ١٢٦ مل وفي العام الماضي، كانت الكمية حوالي ٢٥٠ مل، والمعدّل العام لمثل هذه الأيام ٣٧٠ مل، ما يعني نقصًا بحوالي ٢٠٠ملم عن المعدّل العام".
حين نعتاد التأقلم والمواجهة، هل لا زالت قوانا المادّية والنفسية قادرة على هذا الكم من التحدّيات؟.

alafdal-news
