اخر الاخبار  جامعة الدول العربية تدين القررار الإسرائيلي بتحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى بـ "أملاك دولة"   /   وصول الرئيس الالماني الى السراي الحكومي للقاء رئيس مجلس الوزراء نواف سلام   /   بري للـ NBN: الانتخابات في موعدها ولا تأجيل تقنياً أو غيره ولا امكانية لتعطيل الاستحقاق   /   وزير العدل عادل نصار "للأفضل نيوز" حول قرار انسحاب "الكتائب" في حال لم يتم تحديد مهلة لسحب السلاح شمال الليطاني: سنطلع على خطة الجيش أولاً   /   لاريجاني: إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها لن ترضخ للتهديد وتراهن على مزيج من التفاوض والردع   /   لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة دون المساس بأمنها   /   معلومات للـLBCI: اجتماع للجنة الخماسية غدًا في السفارة المصرية لبحث الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش   /   الميادين: الجيش اللبناني استحدث نقطة تموضع جديدة جنوب خلة المحافر عند أطراف بلدة عديسة في الجنوب   /   حركة المرور كثيفة على أوتوستراد الرئيس لحود باتجاه ‎الحازمية   /   معلومات للـLBCI: الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلقت من وزارة الداخلية جواب هيئة الاستشارات والتشريع   /   وزير الخارجية الإيطالي: قواتنا الأمنية على أتم الاستعداد لتدريب قوات شرطة في غزة والأراضي الفلسطينية   /   وصول الرئيس الألماني إلى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري   /   مصادر "القوات" و"الكتائب" لـmtv: يجب أن يكون هناك كلام واضح مع مهلة زمنية في ما خصّ خطة الجيش لحصر السلاح قبيل مؤتمر دعم الجيش   /   الميادين: الجيش اللبناني يعزز انتشاره بتثبيت 4 نقاط حدودية في بلدة كفركلا في الجنوب   /   التحكم المروري: حركة المرور كثيفة على بولفار سن الفيل باتجاه نهر الموت   /   الاتحاد الأوروبي سيحضر اجتماع "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب في واشنطن بصفة مراقب   /   تحليق مسيرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك   /   المفوضية الأوروبية: قرارات إسرائيل بشأن الضفة انتهاك للقانون الدولي   /   وزير الخارجية الأميركي من بودابست: سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران   /   الحريري استقبل السفير الهولندي في لبنان فرانك مولان في حضور المستشارين غطاس خوري وهاني حمود وعرض معه العلاقات بين البلدين والأوضاع المحلية   /   رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو ينال الجنسية اللبنانية   /   روبيو: يجب أن تنتهي الحرب في أوكرانيا   /   زيلينسكي: مستعدون للتسوية ولكن دون منح روسيا فرصة التعافي السريع والعودة لاحتلالنا   /   عون عرض مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي ومدير الشؤون السياسية في الوزارة السفير إبراهيم عساف عدداً من المواضيع التي تعمل الوزارة على إنجازها   /   ‏"الوكالة الوطنية": انتهاء أعمال البحث في مجرى النهر الكبير بالعثور على الشاب ماهر الكردي جثة داخل النهر في بلدة الشيخ عياش بعد فقدان أثره أثناء محاولته العبور   /   

العلاقاتُ الإيرانيةُ-السعودية: تَقاربٌ إقليميٌّ ينعكسُ على لبنانَ.. وإسرائيلُ أولُ المتضررين

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاصّ الأفضل نيوز

 

بعد سنوات من القطيعة والتوتر، عادت العلاقات الإيرانية - السعودية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي، هذه المرة تحت شعار التهدئة والانفتاح، لا المواجهة، بعد استئناف العلاقات بين الرياض وطهران في آذار 2023، برعاية صينية، والذي لم يكن مجرّد اتفاق دبلوماسي، بل تحوّل استراتيجي قد يعيد رسم التوازنات في الشرق الأوسط بأسره، تأتي زيارة وزير الدفاع السعودي إلى إيران وتسليم المرشد علي الخامنئي رسالة "ملكية".

 

منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، دخلت العلاقات بين البلدين نفقًا من التنافس الإقليمي الحاد. تعدّدت ساحات الاشتباك: من لبنان إلى العراق، ومن اليمن إلى سوريا، حيث وقف كل طرف خلف قوى محلية متخاصمة. العقود الثلاثة الماضية شهدت موجات تصعيد سياسي وإعلامي وأمني، بلغ أقصاها مع قطع العلاقات في 2016 إثر الهجوم على السفارة السعودية في طهران.

 

لكن الديناميات تغيرت، فالمملكة، بعد "رؤية 2030"، بدأت تعطي الأولوية للاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي، وإيران، المثقلة بالعقوبات والصراعات، رأت في الانفتاح على السعودية فرصة لفك العزلة. هكذا، وُلد اتفاق بكين، كخطوة أولى نحو تبريد الجبهات، واستمرت العلاقات ولو بشكل بطيء بعد عملية طوفان الأقصى وبدء الحرب في المنطقة.

 

لبنان في قلب التأثير: ماذا يعني التقارب لطرف يعاني؟

 

لبنان، الممزق سياسيًا واقتصاديًا، كان دائمًا أحد ساحات الاشتباك غير المباشر بين إيران والسعودية. كل بلد دعم حلفاءه ضمن النظام اللبناني الطائفي المعقّد: 

 

السعودية دعمت قوى 14 آذار والمكوّن السني، فيما وقفت إيران إلى جانب حزب الله وحلفائه. تحسن العلاقات الثنائية يعني احتمال خفض حدة الصراع بالوكالة في لبنان، وفتح الباب أمام تسويات داخلية، وبحسب مصادر سياسية بارزة هذه هي أبرز الانعكاسات الممكنة:

 

أولاً: استقرار سياسي ممكن، إذ قد يشكّل التقارب دفعة للحوار الوطني وتليين المواقف المتصلبة بين الفرقاء المحليين، رغم أن مواقف السعودية في لبنان لا تزال رافضة لأي تعاون مع حزب الله.

 

ثانيًا: احتمال تحريك العجلة الاقتصادية. عودة الحرارة إلى خط الرياض-بيروت قد تعني دعمًا سعوديًا مباشرًا، ماليًا أو عبر صندوق النقد الدولي، بشرط تنفيذ إصلاحات جدية. كذلك، تخفيف التوتر الإقليمي قد يُطمئن المستثمرين ويعيد الثقة بالبيئة اللبنانية.

 

ثالثًا: انعكاسات أمنية إيجابية طالما أن الصراع الإقليمي يغذي الاشتباك الداخلي، فإن أي تهدئة بين القطبين الكبيرين تنعكس على تراجع التوتر الأمني، خصوصًا في الجنوب اللبناني وعلى الحدود مع إسرائيل، حيث تنشط حسابات إقليمية أكثر من محلية.

 

لا شكّ أنَّ التقارب الإيراني – السعودي مفيد للبنان بالمطلق، ومطلوب من كل المنطقة، ولكن التحديات لا تزال قائمة، كما تقول المصادر، فالعدو الإسرائيلي لا يُناسبه اللقاء والتعاون، وكان واضحاً بذلك عندما انتقد الزيارة السعودية لإيران، لأن هذا العدو عمل طوال السنوات الماضية على تصوير إيران كعدو للعرب، وأنه الضامن لأمنهم ومستقبلهم، وهو ما سقط خلال الأشهر الأخيرة حيث استفحل الإسرائيلي بتدمير دول المنطقة، ويهدد دول الخليج، ويرفض قيام دولة فلسطينية أو حتى النقاش في هذه المسألة.

 

أما في لبنان، فالمعادلات الداخلية لا تزال معقدة جدًا، والانقسام بين مشروعين متناقضين لم يُردم بعد، والأهم، أن أي تقارب سعودي-إيراني لن يصنع معجزة إذا لم تتوفر الإرادة الداخلية اللبنانية على إعادة بناء الدولة.