كمال ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز
يستعجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدء الجيش اللبناني، تنفيذ خطته التنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة، عملًا بقرار الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام، بتاريخ ٥ و٧ آب من الشهر الماضي، وهو جاء تحت الضغط الأميركي الذي مارسه الموفد الأميركي إلى لبنان توم براك، وفق الثنائي حركه "أمل" و"حزب الله" والذي انسحب وزراؤهما من جلستي الحكومة، اعتراضًا على القرار الذي لم يتزامن مع تنفيذ العدو الإسرائيليّ لاتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الماضي، والذي لم يتوقف عن اعتداءاته اليومية، وكان آخرها قبل يومين على مستودع للجرافات في أنصارية، زعم العدو الإسرائيليّ، بأنها ستستخدم لإعادة "حزب الله" بناء منظومته العسكرية.
فبراك مارس ضغطًا على لبنان لاتخاذ الحكومة قرار حصرية السلاح، وهذا ما حصل، يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري، دون أن يأتي بجواب إسرائيلي بالانسحاب من النقاط المحتلة، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى وبدء الإعمار، فكل ما فعله الموفد الأميركي، أنه حصل على قرار من الحكومة بنزع سلاح "حزب الله" أو تسليمه دون أن يقدم ضمانات للبنان وهذا ما وضع المسؤولين اللبنانيين في موقف حرج.
وتأتي إلى لبنان هذا الأحد، الموفدة الأميركية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس، التي رافقت براك في زيارته الأخيرة، في مهمة مرتبطة بتنفيذ الجيش اللبناني لمهمته، ويرافقها قائد الجيوش الأميركية الأميرال براد كوبر، للاطلاع على حاجة الجيش اللوجستية للقيام بدوره في نزع السلاح اللاشرعي، وتحديدًا من "حزب الله" الذي أعلن أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، بأن لا تسليم للسلاح وهو بمثابة نزع الروح من "حزب الله" وهو مقدس لديه، ويعني له الشرف والكرامة والوطنية، ولن ينجر إلى القتال مع الجيش الذي تفاهم مع قيادته، الابتعاد عن الصدام معه، وهذا ما يرغب به العدو الإسرائيليّ والإدارة الأميركية، التي أعلن رئيسها ترامب، بأن لا وقت لدى المسؤولين اللبنانيين للمماطلة في نزع سلاح "حزب الله" الذي ستأتي بعده الاستثمارات إلى لبنان، وينعم بالازدهار، وستقام في جنوبه "منطقة اقتصادية" على اسم ترامب وتعني منطقة عازلة بين لبنان وفلسطين منزوعة السلاح.
وزيارة أورتاغوس التي أعيد دورها من جديد في لبنان، ستكون مهمتها التنسيق الأميركي مع الجيش اللبناني، عبر ضباط موجودين في السفارة الأميركية، كما في اللجنة العسكرية للإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والذي يبدأ من إنهاء الوجود العسكري لـ "حزب الله" خلال فترة زمنية، لا تمتد إلى ما بعد العام الحالي، وهو ما حصلت عليه الإدارة الأميركية من رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام، ويعارضه "حزب الله" الذي يصر على الحوار حول "استراتيجية الأمن الوطني"، وهو ما أكده الرئيس نبيه بري في كلمته الأخيرة في ذكرى الإمام الصدر.
فزيارة أورتاغوس عسكرية بامتياز، وهي ستحضر لتشكيل غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، يهندسها قائد الجيوش الأميركية، كتعويض عن حضور القوات الأميركية إلى لبنان كما في العام 1982 و1958، حيث أعلنت الإدارة الأميركية، أنها لن ترسل قواتها البحرية إلى لبنان.

alafdal-news
