مارينا عندس - خاص الأفضل نيوز
لم يعد النظام الغذائي الصحي في السنوات الأخيرة مجرد توجه أمين لتحسين نوعية الحياة وصحة الإنسان، بقدر ما أصبح ظاهرة عالمية تفشّت لأسباب مالية تجارية احتكرتها الأسواق والشركات العالمية.
من منظور تجاري بحت، يمكن ملاحظة أن العديد من الشركات والعلامات التجارية باتت تعتمد على مفاهيم "الصحة"، "الطبيعي"، "الخالي من…" وغيرها، كعناصر تسويقية أساسية.
ويستند هذا التوجه إلى فهم واضح للسلوك الاستهلاكي المعاصر؛ فالمستهلك اليوم يبحث عن تحسين صحته، ويُظهر استعدادًا أكبر لدفع مبالغ أعلى مقابل منتجات يُظن أنها تخدم هذا الهدف. وهذا الأمر لا يعني بالضرورة وجود نية تضليلية، لكن المبالغة في صناعة بعض المشروبات والسكريات والحلويات وقناني البروتين وغيرها، تهدف أيضًا إلى تجارة أكبر وأرباح أكثر.
ومن المهم جدًا التمييز هنا بين الوعي الغذائي الحقيقي المبني على أسس علمية واضحة، وبين الخطاب التجاري الذي يستثمر في هذا الوعي لتحقيق مكاسب اقتصادية. فاتباع نمط غذائي متوازن لا يعتمد فقط على المنتجات المصنفة كـ"صحية"، بل على فهم علمي للعناصر الغذائية، الاحتياجات الفردية، والسلوك الغذائي طويل المدى.
وهنا نودُّ أن نطرح: لماذا تقوم بعض الشركات بالتعاقد مع أخصائيين لبيع بعض المنتجات الصحية؟ ولماذا التركيز على "السناكات"؟
الوعي بات واضحًا..
وفي حديثه لموقع "الأفضل نيوز"، يؤكد أخصائي التغذية وعلوم الحياة خوليو القزي أن "الوعي بات واضحًا لدى الناس، وفكرة أن نميز ما بين المنتجات الصحية وغير الصحية أضحت سهلة".
ويتابع: "عندما تفاقمت كمية المنتجات الصحية من مكملات وأكل صحي، باتت المنافسة على السعر واضحة، لذلك انخفضت الأسعار نسبيًّا، وباتت الأغلبية تفضل دفع الفارق البسيط بين المنتج الصحي وغير الصحي، للتركيز على حياة صحية غير مكلفة نسبيًّا".
ويضيف: "لا يختلف اثنان على أن لمواقع التواصل الاجتماعي الدور الأكبر في تسويق المنتجات الصحية ذات المصادر الحيوانية، مثل إيصال فكرة أن الزبدة الحيوانية هي أصحّ من الزيت النباتي".
ويكمل: "نركز على السناكات، لأن أغلبية الناس تشعر بالجوع في المساء أو ما بين وجبة وأخرى، فننصحهم بما هو صحي، غير مكلف وعالٍ بالبروتين".

alafdal-news
