مفيد سرحال – خاص الأفضل نيوز
خابت ظنون أوراتاغوس وغدت أحلامها أضغاثا، ومعها كل (أوراتاغات) الإدارة الترامبية في قطف ثمار الاستثمار السلبي أو وهم الاستثمار بالمؤسسة العسكرية اللبنانية لاستخدامها عصا غليظة مطواعة بوجه فريق من اللبنانيين تحت عناوين سحب السلاح ونزع السلاح واستعادة الدولة لقرار السلم والحرب ووو... تخديمًا لتوجهات وسياسات لا تتسق إطلاقا مع وحدة لبنان واستقراره وسلمه الأهلي ووحدة أراضيه، لا بل تشكل طبقًا دسما للعدو الإسرائيلي الطامح إلى تحويل الجيش اللبناني مفرزة سبَّاقة لأنشطته الأمنية والعسكرية، لاسيما جنوب الليطاني حيث يقوم الجيش بمهامه لبسط سلطة الدولة انفاذًا لقرارات الإدارة السياسية اللبنانية.
بالوقائع والمعطيات الميدانية، ما يحول دون استكمال دور الجيش الوطني لمهامه وانتشاره هو البلطجة الإسرائيلية والتوحش العدواني، والاستمرار بقتل المدنيين اللبنانيين وتدمير بيوتهم وضرب البنية الاقتصادية للأهالي والإجهاز على الموظفين المدنيين، في سياق خطة ممنهجة لإفراغ الأرض من أهلها تهجيرا واستباحة، وتحويلها لاحقًا إلى جيب اقتصادي ينعم المستوطنون بمياهه وخيراته في باطن الأرض وطبيعته سياحة واستجمامًا على غرار المشاريع الاقتصادية في الأراضي المحتلة في مزارع شبعا.
إن من يعرِّف ويوصِّف قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل المهام العسكرية العملانية بالصعبة والمعقدة بمضمون تقريره الدوري في مجلس الوزراء جراء احتلال العدو الإسرائيلي لتلال حاكمة وقيام الجيش بمهام خارج اتفاق 1701 الذي التزم به لبنان ومقاومته، فهذا ما شكل استفزازًا للعقل الأميركي الإسرائيلي النائم على وسادة احتواء الجيش اللبناني وتجيير أنشطته ودوره لمآرب تتناقض جوهريًا مع روح السيادة والكرامة الوطنية.
لقد جاءت مواقف الجنرال رودولف هيكل بمثابة الصفعة الثقيلة على وجه موفدي الإدارة الأميركية، خاصة أوراتاغوس، التي استشاطت غضبًا وأرغت وأزبدت وشتمت وأرسلت الرسائل الجامدة لهز معنويات رودولف هيكل وإرعابه، والتهديد بتطييره من قيادة الجيش اللبناني لإجباره على اتخاذ مواقف تتناقض مع قناعاته الوطنية، كما عقيدة الجيش اللبناني القتالية التي حسمت خيارها بالتمييز بين من هو الصديق ومن هو العدو.
ويأتي موقف قائد الجيش امتدادًا لموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي أصدر أوامر للجيش اللبناني للتصدي لأي توغل صهيوني في الجنوب، وهذا ما حفز الوشاة والعسس على "بخ السم" ضد فخامة الرئيس وقائد الجيش اللبناني في أروقة البيت الأبيض.
في ذكرى الاستقلال اختصر العماد رودولف هيكل الحكاية وصاغ بيان الاستقلال بحروف من عز قائدًا مقدامًا، هممًا صونًا لقسمه العسكري ومبادئه الوطنية، ليستحق بجدارة لقب الأمين على الأرز الخالد وتسمية بطل الاستقلال الذي صان الهيكل من السقوط.

alafdal-news



