عبد الله قمح - خاصّ الأفضل نيوز
ساعة أو أكثر بقليل، هي المدّة التي استغرقها اتصال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع برئيس الجمهورية جوزاف عون.
لم يعد سرًّا أنّ الاتصال جاء بطلب شخصي من المسؤول في الديوان الملكي السعودي، الأمير يزيد بن فرحان، الذي كان متواجدًا في بيروت وزار جعجع، وتمنّى عليه المبادرة إلى الاتصال.
وجاء هذا الاتصال عقب سقوط محاولة جدّية لإجراء لقاء مباشر بين جعجع وعون، كان يعمل عليها النائب القواتي ملحم رياشي بقوّة. وقد زار رياشي رئيس الجمهورية أكثر من مرة في هذا الإطار، ويُقال إنّه في مرحلة معيّنة دخل في نقاش تفصيلي حول اللقاء، وتمكّن حتى من تأمين اتصال سريع بين جعجع وعون بمناسبة عيد الميلاد.
ومن بين الأفكار التي طُرحت، أن يرعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اللقاء بين عون وجعجع، على أن تستضيفه بكركي خلال قدّاس عيد الميلاد أو في أعقابه.
غير أنّ هذه الفكرة، بحسب معنيّين، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، إذ إنّ رئيس الجمهورية يرى أنّ أبواب قصر بعبدا مفتوحة أمام الجميع، وأنّ في إمكان جعجع اختيار التوقيت المناسب للزيارة. ويبدو أنّ هذا الموقف لم يلقَ، قبل زيارة بن فرحان، أي صدى عملي.
فجعجع لم ينسَ كيف أُجبر، في مرحلة سابقة، على خفض سقف خطابه تجاه عون عندما كان الأخير مرشّحًا لرئاسة الجمهورية، وحين اضطر إلى تعديل موقفه من ضرورة أن يزور عون جعجع، إلى القبول بزيارة جعجع لعون، برعاية بن فرحان نفسه، الذي جمعهما يومها في منزل السفير السعودي في اليرزة.
عمليًا، لا يمكن حسم طبيعة العلاقة بين الرجلين في هذه المرحلة. غير أنّ ما بات مفهومًا أنّ بن فرحان تمنّى على جعجع وقف الحملات السياسية والإعلامية ضد عون والعهد، وأن يضمن حسن أداء وزرائه على طاولة مجلس الوزراء، وهو أمر لا يزال عون يشكو منه باستمرار أمام معظم زوّاره.

alafdal-news
