أشار وزير الخارجيّة الفرنسيّة جان نويل بارو، إلى أنّ "المنطقة تواجه منعطفًا دقيقًا، ونحن الآن في وسط تنفيذ خطّة وقف إطلاق النّار وحصر السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة والإصلاحات المالية، ولذلك علينا الاستمرار بالعمل بحزم رغم التوترات في المنطقة".
ولفت بارو في مؤتمر صحفي من قصر الصنوبر، إلى أنّ "هناك ثلاث أولويّات أساسيّة اليوم، أوّلها الأمن"، مشددًا على أن "فرنسا متمسّكة باتفاق وقف إطلاق النّار وتصرّ على احترامه وتطبيقه من قبل كلّ جميع الجهات، وهذا يتطلّب من تنسحب إسرائيل من الأراضي اللّبنانيّة، وأن تتمّ حماية المدنيّين من الضّربات".
وقال إن "النّقاشات بين الجانبين اللّبناني والإسرائيلي مفتوحة في هذا الإطار من خلال لجنة الميكانيزم. ويجب أن تستمر السّلطة والجيش اللّبنانيَّين بالعمل على خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة".
وأكد أنه "سنعقد مؤتمرًا في 5 آذار المقبل في باريس، سيترأسه الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرّئيس اللّبناني جوزاف عون، وذلك بهدف حشد الدّعم الضّروري للجيش اللّبناني وقوى الأمن لتطبيق خطّة حصر السّلاح، والتجهيز لمرحلة ما بعد مغادرة "اليونيفيل"، لافتًا إلى أن "هذا الدّعم سيكون لوجستيًّا ومادّيًّا وفنّيّا".
وأكد أن "بلاده تعمل مع الولايات المتحدة الأميركيّة والسّعوديّة وغيرهما من الدّول، للحصول على مساهمات مشتركة لنقدّمها إلى السّلطات اللّبنانيّة. وستُعقد اجتماعات مع الشّركاء الأساسيّين وأصدقاء لبنان في المنطقة، للحديث عن الدّعم الّذي يُمكن تقديمه في مؤتمر 5 آذار، والموفد الفرنسي جان إيف لودريان سيتولّى هذه المهمّة".
كما شدّد على أنّه "على الدّولة والجيش اللّبناني الاستمرار بالعمل على خطّة حصر السّلاح بيد الدّولة، ويجب البناء على النّتائج الّتي تمّ تحقيقها والمضي قدمًا"، مركّزًا على أنّ "لبنان يجب أن يستعيد لبنان ثقة اللّبنانيّين والانتشار".
وأكّد أنّ "الخسائر الّتي تكبّدها النّظام المالي اللّبناني تتطلّب اتخاذ قرارات مهمّة جدًّا لتحقيق التعافي والخروج من الأزمة الماليّة الّتي بدأت في العام 2019، ومسار الأمل مفتوح بالنّسبة للبنان، ولكن لا تزال هناك خطوات لا بدّ من اتخاذها وفرص يجب اغتنامها"، مؤكدًا أنه "على لبنان أن يتفادى المماطلة في الإصلاحات".
وختم قائلاً إن "الأزمات الّتي دفعتني للقيام بالزّيارة إلى الشرق الأوسط تذكّرنا بأنّه بإمكاننا أن نستمدّ القوّة من النّموذج اللّبناني".

alafdal-news
