اخر الاخبار  وزير المالية ياسين جابر خلال اجتماع مع وفد من البنك الدولي: ملتزمون تسريع التحديث الرقمي وتثبيت الأنظمة الحيوية في وزارة المالية   /   وسائل إعلام روسية: رئيس الوفد الروسي المفاوضي في جنيف عقد اجتماعًا مغلقًا لساعتين مع الطرف الأوكراني بعد انتهاء المباحثات الرسمية   /   وزير الخارجية الإيراني: نركز على وضع إطار عمل أولي ومتماسك لدفع المحادثات المستقبلية مع الولايات المتحدة   /   العربية: وصول رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني إلى عدن   /   النائب فريد البستاني: سنقترح حلولًا داخل لجنة الاقتصاد نريد دعم الحكومة ولكن من دون ضرائب مع استخدام إمكانات الدولة لتمويل حقوق العسكريين وموظفي القطاع العام   /   الجديد: انهيار شرفة مبنى في مدينة المينأء - طرابلس   /   تعطل مركبة على اوتوستراد ‎الصياد صعودا ودراج من مفرزة سير ‎بعبدا يعمل على المعالجة   /   انقلاب شاحنة واصطدامها بمركبتين على الطريق الدولية محلة مفرق ‎فالوغا نتج عنها عدد من الجرحى   /   الجيش: تفجير ذخائر غير منفجرة في بلدة زبقين - صور ما بين الساعة 14:00 والساعة 17:00   /   حادث سير على طريق ضهر البيدر وسقوط عدد من الجرحى   /   زيلينسكي: لا أرى تقدمًا في مسائل سياسية حساسة   /   زيلينسكي: اتفق الأطراف على أن الولايات المتحدة ستساعد في مراقبة الهدنة في أوكرانيا إذا انتهت الحرب   /   "أكسيوس": ترامب يقترب من حرب كبيرة مع إيران   /   لافروف: ندعو الولايات المتحدة إلى التحلي بالحكمة والمسؤولية والامتناع عن خطط فرض حصار بحري على كوبا   /   "أكسيوس" عن مصادر: لا يوجد دليل على قرب حدوث انفراجة دبلوماسية مع إيران ولكن تتزايد الأدلة على أن الحرب باتت وشيكة   /   زيلنسكي: محادثات جنيف كانت صعبة والمواقف مختلفة في الوقت الحالي   /   زيلنسكي: اتفقنا على مواصلة محادثات السلام   /   "أكسيوس" عن مستشار لترمب: محيطون بالرئيس يحذرونه من حرب مع إيران وأعتقد أننا سنشهد عملا عسكريا بالأسابيع المقبلة   /   أردوغان: الهجوم على إيران لن يكون مفيدا لأي طرف وأبلغنا الجانب الأميركي أننا نعارض التدخل العسكري في إيران   /   شركة "رامكو": تعليق جمع النفايات في المتن وكسروان ابتداءً من فجر الأربعاء 18 شباط 2026 بعد توقف مطمر الجديدة عن استقبال النفايات   /   إعلام روسي: انتهاء اليوم الثاني من محادثات جنيف الثلاثية بين واشنطن وموسكو وكييف   /   قوات الجيش الاسرائيلي تستهدف "بيك اب" بالرصاص في أطراف الوزاني   /   الرئيس عون اطّلع من حاكم مصرف لبنان على تفاصيل المداولات القضائية مع فرنسا بشأن شبهات اختلاس   /   وزارة الخارجية الروسية: لافروف يلتقي نظيره الكوبي في موسكو اليوم الأربعاء   /   "التحكّم المروري": تجمّع عدد من المحتجّين على جسر الرينغ باتجاه برج الغزال من دون أي قطع للطريق حركة المرور كثيفة ودراجان من مفرزة سير بيروت الثالثة يعملان على تسهيل السير   /   

الأسعارُ تشتعلُ قبلَ القرار… والشارعُ يردّ!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


راما الجرّاح - خاصّ الأفضل نيوز

 

في ظلِّ التطوّراتِ الماليّةِ الأخيرة، أُقِرَّت زيادةٌ بنسبةِ 1% على الضريبةِ على القيمةِ المضافة (TVA)، إضافةً إلى رفعِ 300 ألفِ ليرةٍ على سعرِ صفيحةِ البنزين، في خطوةٍ تقولُ الحكومةُ إنّها تهدفُ إلى تأمينِ إيراداتٍ لتحسينِ رواتبِ العاملين في القطاعِ العام. ويأتي القرارُ في مرحلةٍ حسّاسةٍ اقتصاديًّا، بينما يعاني اللبنانيّون من تراجعِ القدرةِ الشرائيّة وارتفاعِ كلفةِ المعيشة، ما أثار ردودَ فعلٍ واسعةً في الشارع.

 

لا خلافَ على أنّ موظّفي القطاعِ العام مظلومون ويستحقّون تحسينَ رواتبهم بعدَ سنواتٍ من التآكلِ النقدي، لكنّ السؤالَ الذي يطرحه المواطنون هو: لماذا يُموَّل هذا الحقُّ من جيوبهم؟ فالضرائبُ غيرُ المباشرة، كـ(TVA)، تُصيبُ الجميعَ من دونِ تمييز، ما يعني أنّ كلفتَها تقعُ بشكلٍ أكبرَ على أصحابِ الدخلِ المحدود.

 

كثيرون يعتبرون أنّ المطلوبَ كان البحثُ عن مصادرَ بديلةٍ للإيرادات، مثل وقفِ الهدر، واستعادةِ الأموالِ المنهوبة، وتنظيمِ الجبايةِ من القطاعاتِ غيرِ الرسميّة، ومحاسبةِ المتلاعبين بسوقِ المحروقات، بدلَ تحميلِ مختلفِ الفئاتِ الاجتماعيّة أعباءً إضافيّة.

 

أفاد مصدرٌ خاصٌّ لموقع "الأفضل نيوز" بأنّ الأسواقَ شهدت ارتفاعًا في الأسعار حتى قبلَ بدءِ تنفيذِ القرار رسميًّا، إذ وصلت صفيحةُ البنزين إلى نحوِ 386 ألفَ ليرةٍ لبنانيّة، بينما رفعت العديدُ من المتاجر أسعارَ الخضارِ والمعلّبات ومعظمِ السلعِ الاستهلاكيّة على أساسِ احتسابِ الضريبةِ الجديدة بنسبةِ 12%. وهذه الزياداتُ الاستباقيّة عمّقت المخاوفَ من موجةٍ تضخّميّةٍ جديدة، خصوصًا مع غيابِ رقابةٍ فعّالةٍ لضبطِ التسعيرِ وحمايةِ المستهلك.

 

على وقعِ هذه القرارات، لم يقتصر ردُّ الفعل على المناقشات السياسيّة فقط، بل امتدَّ إلى الشارع. فقد شهدت بعضُ المناطق استنكاراتٍ شعبيّةً ومبادراتٍ للتعبيرِ عن الرفض، كما تداول ناشطون صورًا وتسجيلاتٍ لمسيراتٍ وتجمّعاتٍ أمامَ مداخلِ المدنِ والطرقات، وسط هتافاتٍ تنتقدُ السياساتِ الاقتصاديّةَ الحاليّة وتدعو إلى إنصافِ المواطنين بدلًا من تحميلِهم أعباءً إضافيّة. كما شهد "الرينغ" في بيروت ومناطقُ أخرى حركةً عبّرت عن غضبٍ شعبيٍّ من قراراتٍ تُثقل كاهل الطبقاتِ الضعيفةِ والمتوسّطة، في وقتٍ ينتظر فيه اللبنانيّون حلولًا حقيقيّةً لأزماتهم المتراكمة.

 

تؤكّد التطوّراتُ أنّ الأزمةَ لم تعد محصورةً بالأرقام، بل باتت تمسُّ مباشرةً تفاصيلَ الحياةِ اليوميّةِ للمواطنين. فالمعادلةُ اليوم دقيقة: تأمينُ مواردَ للدولةِ من جهة، وحمايةُ القدرةِ الشرائيّة من جهةٍ أخرى. وبين هذين الخيارين، يبقى السؤالُ مفتوحًا حول مدى عدالةِ السياساتِ المتّبعة، وما إذا كانت الإصلاحاتُ ستطال مكامنَ الخللِ البنيوي أم ستستمرّ عبر تحميلِ المواطنِ الكلفةَ الأكبر؟