اخر الاخبار  الحكومة الكندية تفرض عقوبات جديدة على إيران   /   روبيو: المبعوثان ويتكوف وكوشنر سيعقدان بعض الاجتماعات قريبا جدا   /   روبيو: الروس يفقدون ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف جندي أسبوعيًّا في حرب أوكرانيا   /   ‏بزشكيان: نحن دول المنطقة نستطيع حل مشكلاتنا بالسلام والهدوء ولا نحتاج إلى وصاية   /   بزشكيان: لا أحد يجني خيرًا من الحرب ولا تحقق أي دولة عبر الصراع والعنف وإراقة الدماء أي هدف   /   وزير خارجية الصين: تحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة يتطلب جهودا متواصلة لتنفيذ حل الدولتين   /   وزير خارجية الصين: من دون الأمم المتحدة سنتحول إلى عالم الغاب   /   حادث سير على اوتوستراد بعلبك عند مفرق طليا   /   وصول سفير روسيا في لبنان الكسندر روداكوف إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري   /   روبيو: مصالحنا الوطنية قد تتعارض مع مصالح الصين ونحاول أن نتفادى النزاعات الاقتصادية   /   روبيو: نبذل قصارى جهدنا لإنهاء الحرب في أوكرانيا ونتطلع لاجتماع الثلاثاء المقبل في جنيف   /   روبيو: الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقسيم النيتو بل إلى تحفيزه   /   روبيو: نرسم مسارا نحو قرن جديد من الازدهار ونريد أن نفعل ذلك بالتعاون مع أوروبا   /   روبيو: أميركا برئاسة ترامب تريد قيادة "ترميم" النظام العالمي   /   روبيو: نريد من حلفائنا أن يدافعوا عن أنفسهم كي لا يحاول أي خصم “اختبار” الولايات المتحدة   /   روبيو: سنبقى دائما أطفال أوروبا وإن ابتعدنا بالجغرافيا   /   ‏روبيو: لا نريد أن يكون شركاؤنا ضعفاء   /   روبيو: لا مصلحة لأميركا بانهيار الغرب   /   ‏روبيو: لا يمكن أن نسمح لمن يهدد أمننا الاختباء خلف القانون الدولي   /   ‏روبيو: تقويض النظام النووي الإيراني تطلّب مشاركة أميركية   /   روبيو: القيادة الأميركية هي التي حررت رهائن غزة   /   ‏روبيو: الأمم المتحدة لم تستطع أن تقضي على الحرب في غزة   /   ريا نوفوستي: الصين تعتزم منح إعفاء جمركي شامل لـ 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية اعتبارا من الأول من مايو   /   التحكم المروري: طريق ‎ترشيش ‎زحلة سالكة أمام جميع المركبات حالياً   /   روبيو: الولايات المتحدة وأوروبا تنتميان معا إلى الحضارة الغربية ومرتبطتان سويا   /   

المجلسُ الدستوريُّ اللبنانيّ.....بين السياسةِ والقضاء

تلقى أبرز الأخبار عبر :


ممتاز سليمان - خاصّ الأفضل نيوز

 

 

لا شكَّ بأنَّ إنشاءَ المجلسِ الدستوريِّ كان من أهمِّ الإصلاحاتِ الدستورية التي نصَّت عليها وثيقةُ الوفاق الوطنيِّ ودستور الطائف حيث نصت المادةُ 19 منه على ما يلي "ينشأ في مجلسٍ دستوريٍّ لمراقبةٍ دستورية القوانين، والبتِّ في النزاعات والطعون الناشئة عن الإنتخابات النيابية والرئاسية".

 

يمكن تعريفُ المجلسِ الدستوريِّ بأنه هيئةٌ دستوريةٌ مستقلةٌ ذاتُ صفةٍ قضائيةٍ أنشئت بموجب القانون 250 /1995.

من أهمِّ الأسبابِ الموجبةِ لإنشاء المجالس الدستورية في العالم هي الرقابةُ على عمل السلطة التشريعيةِ صيانة وحماية للحريات العامة والحقوق الجوهرية للأفراد، للحدِّ من انحراف التشريع في التضييق على الحرياتِ العامة.

 

ولدت تجربة المجالس الدستورية أساساً في كنف الديمقراطيات الغربية في أوروبا وأمريكا ، وجاءت نتيجةَ تراكمٍ ونضالٍ مجتمعيٍّ في تحصين المؤسسات والدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن، حيث تمخضت عن نموذجين من نماذج الرقابة الدستورية، الأول الرقابةُ القضائيةُ المعمول بها في الولايات المتحدة الأمريكية حيث تتيح للمحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها مراقبةَ مدى دستوريةِ القوانين سواء تلك الصادرة في الولايات أو على مستوى الإتحاد الفدرالي.

 

الثاني كما في فرنسا، حيث تمَّ اعتماد الرقابة السياسية على القوانين والتي أنيطت بمجلس يتألف من أعضاء حكميين بقوة القانون مثل رؤساء الجمهورية السابقين للإستفادة من تجربتهم وخبراتهم السياسية، ومن أعضاء يتمُّ تعيينهم من طرف رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ لمدة 9 سنوات. 

 

في لبنان يتألف المجلسُ الدستوريُّ من عشرة أعضاء يُعيَّنُ نصفهم من قبل مجلس النواب والنصفُ الآخر من مجلس الوزراء ،لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد، ويتمُّ انتقاؤهم عادةً من بين القضاة المتقاعدين الذين أمضوا سنين طويلةً في السلك القضائيِّ أو أساتذة الجامعات الذين لهم باعٌ طويل في تدريس القانون.

 

لا يعود لأي شخص كان مراجعة المجلس الدستوريِّ لأنَّ القانون قد حصرَ حقَّ المراجعة أمامه بجهاتٍ محددةٍ هي : رئيس الجمهورية ، رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس الوزراء، وعشرة نواب على الأقل.

 

بعد مُضيِّ حوالي الثلاثة عقود على إنشائه تبدو تجربة المجلس الدستوريِّ اللبنانيِّ خجولةً وملتبسةً ودون الآمال، سيما في ظلِّ الحديث الدائم عن تعرضه لضغوطاتٍ سياسية، فضلاً عن أنَّ تعيين أعضائه يتمُّ من قبل السلطة السياسية الحاكمة، إنطلاقا من خلفيات طائفية ومذهبية،

وما يعززُ هذا الحديثَ هو بعضُ المحطات الملتسبة في مسيرته من تعطيلٍ متعمَّدٍ لنصاب الإجتماع ، إلى بدعة اللاقرار وغيرها.

 

عقبَ الإنتخابات النيابية في العام 2018، ردَّ المجلسُ الدستوريُّ جميع الطعون المقدمة أمامه بالرغم مما شاب تلك الإنتخابات من مخالفاتٍ جمة في ظلِّ القانون الإنتخابيِّ الهجين والمعقدِ إلى حدٍّ بعيد.

 

منذ أيامٍ ردَّ المجلسُ عدةَ طعون في الدفعة الأولى من القرارات التي أصدرها في المراجعات المقدمة أمامه، بانتظار إصدار باقي القرارات في سائر الطعون.

 

في النهاية إنَّ تجاربَ المؤسسات الدستورية لا يمكن استنساخها أو إسقاطها على الأنظمة، بل إنَّ وجودَها وتطورَها هو نتيجة تراكم وتضافرِ جهودٍ ونضالاتِ مجتمعاتٍ ترنو نحو الديمقراطية والحرية التي تعتبرُ أغلى وأسمى ما في الوجود