اخر الاخبار  "رويترز": ألمانيا وفرنسا تدعوان لتبسيط قواعد الاتحاد الأوروبي المالية   /   الاتحاد العمالي العام: نرفض المقرّرات الضريبية الصادرة عن الحكومة لتمويل زيادات القطاع العام والقطاعات العسكرية والمتقاعدين   /   قيادة الجيش: العماد هيكل بحث مع السفيرة اليونانية سبل تعزيز التعاون العسكري لا سيّما في ظل التحديات بعد انتهاء مهام اليونيفيل في الجنوب نهاية العام   /   خامنئي: من حقنا امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع   /   السيد علي خامنئي: نوع صواريخنا ومداها شأن داخلي مرتبط بالشعب الإيراني ولا علاقة للولايات المتحدة به   /   الجزيرة: الوفد الإيراني غادر مقر المحادثات في جنيف   /   انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف   /   حملة خضراء على ضفاف الليطاني.. اتفاق التعاون يدخل حيز التنفيذ   /   الخارجية الإيرانية: دخلنا في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي   /   ‏جابر: لأول مرة حولنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربهم من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك   /   جابر: نعمل على كل الجبهات لاستعادة أموال الخزينة ولأول مرة صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات   /   إعادة فتح السير على جسر ‎الرينغ والسير إلى تحسن تدريجي   /   جابر: اتخذنا القرار بتطبيق قرار الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري   /   جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   جابر: كان من الضروري أن يكون هناك خطوات لخلق توازن وما قررناه لا يغطي كل المطلوب بل جزءًا منه   /   جابر: صندوق النقد الدولي كان واضحاً بعدم وجوب اتجاه لبنان إلى إقرار زيادات من دون تأمين مداخيل كي لا نعود إلى الأزمة السابقة   /   ‏وزير المال ياسين جابر: وصلنا إلى أزمة متصاعدة وقطاع عام مشلول وكان لا بد من قرار فجرى تفاوض مع العسكريين مع التأكيد أنّ إقرار الزيادة من دون مداخيل سيعرّض البلد لأزمة   /   مراد يرفض قرار زيادة أسعار البنزين: نطالب بحلول عادلة   /   تدافع بين الجيش اللبناني والمحتجّين أثناء محاولة إعادة فتح طريق الرينغ بالقوة عند جسر الرينغ   /   الجيش يعمل على فتح جزئي للطريق عند جسر الرينغ   /   رئيس الحكومة نواف سلام يصل إلى التبانة   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية معادية تلقي قنبلة صوتية على منطقة "اللبونة" جنوب الناقورة   /   الجميّل: لا يمكن تحميل المواطنين أعباء إضافية من دون معالجة الخلل البنيوي أولاً وسنصوت ضد أي زيادات ضريبية   /   السيد الخامنئي: الأخطر من حاملة الطائرات الأميركية هو السلاح القادر على إغراقها إلى قاع البحر   /   السيد الخامنئي ردا على ترامب: الجيش الأقوى في العالم قد يتعرض أحيانا لضربة قاصمة   /   

بين الفراغ والسياسة.. اللبنانيُّ يتعايشُ.. يُهاجرُ أم ينتحر!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


قمر صالح _ خاصّ الأفضل نيوز

 

 

  رئيسٌ آخر للجمهورية اللبنانية رحل، تاركًا وراءه إرثًا سياسيًا سيتذكره النَّاس به. غادر رئيسُ الجمهوريّة اللّبنانيّة السّابق ميشال عون في ٣٠ من الشهر الفائت بمراسمَ رسمية وموكبٍ شعبيٍّ من مؤيَّدي التيار الوطنيِّ الحُر، وكان آخر توقيعٍ له بمثابة هدية للّبنانيّين على حدِّ تعبيره يختتمُ فيها ولايته. 

 

  عون الذي تكاثرت في عهده الأزماتُ الصّحِّيَّةُ والتَّربويَّة، وصولًا إلى الانهيار الاقتصاديِّ والأزمة المعيشيّة، فهل يتحمَّلُ وزرَها ميشال عون فقط؟ أم أنها نتيجةً طبيعيةً لتراكم فساد الطبقة السّياسية التي ادّعت الإصلاحاتِ وسرقت الوطنَ والمواطن؟.

 

 

  وفي 31 تشرين الأول وجَّه عون رسالته الأخيرة للمجلس النّيابيّ عبر رئيس مجلس النُّوّاب نبيه برّي، أوصى فيها المجلسَ بالمضيِّ قُدمًا في حكومة تصريف أعمال تقوم بمهامها وفقَ الأصول الدّستوريّة، لتنهال التعليقاتُ بين مؤيدين ومعارضين لفحوى الرسالة، والتي كان أبرزها تعليق النَّائب أشرف ريفي واصفًا مضمونها بالـ "المسموم".

 

 

  حلَّ ١ تشرين الثاني بـ "فراغه"، ولا آمال تلوحُ في الأفق حول اقتراب موعد معرفة هُويَّة رئيس جمهورية لبنان الجديد، للانتقال بعدها إلى انتخاب رئيسٍ للحكومة تبدأ بالإصلاحات وتلملمُ شظايا الهدر والإخفاقات، وتُصلحُ ما كُسِر على مدى ٦ سنوات، بل أقدم من ذلك. 

 

  حزب الله يجلسُ جانبًا ويراقب كلَّ الأحداث ويتأنى بطرحِ الاسم الذي سيدعمُه للوصول إلى سُدّة الرئاسة، على رغم أقاويل الكواليس المنتشرةِ حول دعم "حزب الله" اسم سليمان فرنجية. 

 

  والقوَّات اللّبنانيّة، تجاهرُ بقوَّة مواقف رئيسها سمير جعجع، وبين اسمه واسم النائب ميشال معوَّض للترشيح تختار جهرًا دعمها لـ "معوَّض"، وهذا ما أكده النائب جورج عدوان في تصريحٍ له عقب جلسة قراءة الرّسالة الأخيرة لعون. أمّا ضمنيًا، وما يحدثُ في كواليس القوَّات "الله وأعلم".

 

  أما التيارُ الوطنيُّ الحرّ، وحتى لو نفى رئيسه جبران باسيل، خلال إطلالته الإعلاميّة الأخيرة، ترشّحه للانتخابات الرِّئاسيّة، فهو في الوقت عينه لم يقطعِ الطريقَ نهائيًا على هذا الاحتمال، وحزب الله يكاد يكون الحليفَ الوحيدَ المتبقي له. لكن هل يقلبُ باسيل الطاولةَ على حزب الله إذا تبنَّى الأخيرُ ترشيحَ سليمان فرنجية للرئاسة؟ أم سيُحافظ على علاقته مع الحزب حتى لو ضحَّى بحلم الرئاسة؟. 

 

ثمَّ "النواب التغييريون" الذين يحاولون بصعوبة كبيرة فهمَ العقليةِ السّياسيَّة في البلد، فتارةً يتخبَّطون فيما بينهم، وتارةً "متل السمن عالعسل" حتى يكاد اللبنانيون يجزمون بأنَّ "التشرينيين" يعيشون حالةً من "الانفصام" تجعلُ شعلة التغيير تنطفئ رويدًا رويدًا. 

 

  لكنَّ الغريب، هو غيابُ أي وجودٍ أو تصريح لتيار المستقبل عن أزمة الفراغ، التي لطالما رفضها سعد الحريري سابقًا، والتي أوصلت ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية بـ "التسويات" مع كلِّ الكتل النيابية والحزبية. وأمام هذا الاختفاء لابدَّ من طرح بعض الأسئلة، هل تُعجبُ هذه الانهيارات التيَّار؟ وهل تُشبِعُ هذه الفوضى غريزةَ الانتقام لديه، بعد إعلان رئيسه سعد الحريري الاستقالةَ من رئاسة الحكومة، استجابةً لنداء ثوار تشرين "كلُّن يعني كلُّن"؟. 

 

أما عن احتمال عودةِ رئيس التيار الأزرق سعد الحريري إلى لبنان، فلفت مصدرٌ مقرَّبٌ من الأخير الى أنّ الأمر "غير وارد"، أقلّه في المستقبل القريب، فالحريري يركّز حصرًا على أعماله وعلى تطوير شركته وتوسيع أعمالها، إضافةً إلى اهتمامه بالأمور العائليّة، مؤكدًا أن اهتمامَ الحريري بالشأن اللبنانيِّ الداخليِّ قد تراجع. 

 

  إذًا، شارك الحريري بتسليمِ البلد للانهيار ولو أقلَّ من غيره وانسحب، وهو الذي لم ينحح له قرار منذ أن دخلَ باب السياسة "بالتوريث"، فهل ابتعاده عنها سيكون أحدَ قراراته الفاشلة أم أنه وأخيرًا اتخذَ القرارَ الصائب؟

 

  فاستعدُّوا أيُّها اللبنانيون، لموجة الفراغ على الصعد كافة، ليس الرئاسيّة فقط. فالدولار إلى مزيدٍ من الارتفاع ومضاربات في السّوق السَّوداء دون رقيب أو حسيب. جيوبكم ستفرغُ من بضع اللّيرات اللبنانية التي تقبضونها، بيوتكم ستفرغُ من المونة والمحروقات، ونفوسكم سيفرغُ صبرها. ولتنظر إليكم ثورة تشرين من بعيد وتناديكم "أين أنتم يا من ثرتم على الـ "الواتساب" ولم يجعلكم "الجوع" تثورون!

 

  وكما يُقال في الليلة الظلماء يُفتقدُ البدرُ، وكم يفتقدُ اللبنانيون لزعيمٍ كالراحل جمال عبد الناصر، يقودُهم نحو الثورة الحقيقية للانتصار على الذلِّ الذي بات يعيشه المواطنُ يوميًا على أبواب المستشفيات والأفران والمدارس والمحطات وغيرها. هو الذي كان دائمًا يقول " الخائفون لا يصنعون الحرية، والمترددون لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء". وهذا حالُ اللبنانيُّ للأسف، خائف من المستقبل، مستسلمٌ لواقعه ومتردِدٌ للحراك، تاركًا الفراغَ والسّياسة تنهشان لحمه وأولاده وهو لا يحرِّكُ ساكنًا بل إمّا يتعايش أو يهاجر أو ينتحر...!.