اخر الاخبار  مفتي الجمهورية اللبنانية: غداً أول أيام شهر رمضان المبارك   /   قيادة الجيش: الرئيس الألماني زار المدرسة البحرية في قاعدة جونيه واطّلع على برامج التدريب ودعم التعاون مع القوات البحرية   /   دار الفتوى في لبنان تعلن ان غدا الأربعاء هو اول ايام شهر رمضان المبارك   /   وزارة التربية: تمديد التوقف عن التدريس في ثانوية الحدادين للبنات في طرابلس ليوم غد الأربعاء ريثما تُنجَز إجراءات تركيب حمامات موقتة   /   الخارجية الأميركية: ترامب يدعو إلى عالم بأسلحة نووية أقل وتوفير فرصة للدخول في حقبة جديدة من الاستقرار الاستراتيجي   /   مرقص: المطلوب مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار   /   مرقص: الحكومة تواصل تطبيق البيان الوزاري لجهة حصر السلاح   /   السعودية وقطر والإمارات تعلن غدا أول أيام رمضان   /   الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غدا أول أيام رمضان   /   حزب الله: نُدين الحصار الأميركي على كوبا ونؤكد التضامن مع الشعب الكوبي وندعو الدول الحرة إلى التكاتف لمنع واشنطن من الاستفراد بالشعوب   /   مراسل “الأفضل نيوز”: ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة رابعة اليوم على بلدة عيتا الشعب   /   الجيش الإسرائيلي: هاجمنا أمس الأول في منطقة مجدل عنجر في لبنان وقضينا على اثنين من تنظيم الجهاد الإسلامي في سوريا   /   قيادة الجيش: تخريج ضباط اختصاصيين في الكلية الحربية – الفياضية برعاية رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده ممثّلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل   /   عراقجي: نؤكد على سلمية برنامج طهران النووي   /   عراقجي: موعد الجولة الثالثة يحدد بعد تبادل الطرفان "نصوص اتفاق محتمل"   /   عراقجي: نأمل التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ولدينا إرادة كافية لذلك   /   عراقجي: هناك مسائل بحاجة إلى حل من الطرفين   /   عراقجي: هناك تطورات إيجابية بالمحادثات مقارنة بالجولة الماضية   /   عراقجي: توصلنا إلى تفاهم مع أميركا بشأن المبادئ الرئيسية   /   اعتصام وقطع طريق على مثلث جب جنين–كامد اللوز–غزة احتجاجًا على ارتفاع صفيحة البنزين وزيادة الضرائب   /   مكتب السيد علي الخامنئي يعلن أن الخميس المقبل أول أيام شهر رمضان المبارك   /   "رويترز": ألمانيا وفرنسا تدعوان لتبسيط قواعد الاتحاد الأوروبي المالية   /   الاتحاد العمالي العام: نرفض المقرّرات الضريبية الصادرة عن الحكومة لتمويل زيادات القطاع العام والقطاعات العسكرية والمتقاعدين   /   قيادة الجيش: العماد هيكل بحث مع السفيرة اليونانية سبل تعزيز التعاون العسكري لا سيّما في ظل التحديات بعد انتهاء مهام اليونيفيل في الجنوب نهاية العام   /   خامنئي: من حقنا امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع   /   

المعارضة: فرنجية ومعوض ضحيتا الاتفاق الإقليمي

تلقى أبرز الأخبار عبر :


 

 

هيام قصيفي- الأخبار

 

أولى إشارات الاتفاق السعودي - الإيراني وصلت إلى قوى معارضة حول ترتيب لانتخابات رئاسية سهلة، مع تخفيف الطرفين شروطهما المحلية. فلا مرشح للمعارضة ولا مرشح لقوى 8 آذار... فيما تبقى العبرة في رد الفعل الأميركي

 

 

 

منذ اللحظة الأولى لصدور الإعلان السعودي - الإيراني، كان رد الفعل الأولي لدى حلفاء الرياض وطهران تريثاً في مقاربة نتائج هذا الإعلان وانعكاساته على لبنان، لا سيما أن إعلاناً بهذا الحجم يتطلّب وقتاً لفهم خلفياته وأبعاده، كما تفعل العواصم الغربية، من غير تسرع في استخلاص نتائجه. في الساعات التالية، بدت المعارضة مهتمة بمعرفة ما ينعكس على لبنان، عملياً، في مرحلة كانت تصلها مواقف سعودية متشددة من أي تسوية مع حزب الله في ما خص لبنان وانتخابات الرئاسة فيه. وعلى رغم يقين المعارضة بأن لبنان ليس بنداً منفصلاً، لأن التراتبية تقتضي وضع اليمن والعراق وسوريا ولبنان في بنود المتابعة الثنائية. علماً أن مؤشرات الحوار بين الرياض وطهران بدأت قبل مؤتمر «بغداد 2» الذي عقد في الأردن في كانون الأول الفائت، عندما أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان استعداد بلاده للحوار مع إيران. حينها، كان لبنان من ضمن البنود الحوارية والكلام الجدي بينهما حول رئاسة الجمهورية والحكومة، لكن بقيت لليمن حصة أكبر في ترتيب أوراق البلدين بما يضمن مصالحهما فيه، تمهيداً للانتقال إلى ملفات أخرى.

 

ما وصل إلى قوى أساسية في المعارضة، عبر أقنية إقليمية، بحسب ملامح أولى للاتفاق بصيغته الأخيرة، هو أن طهران والرياض اتفقتا على «تسهيل الانتخابات الرئاسية»، لكن مع تقدم كل منهما خطوة إلى الأمام. وهذا يعني، خلافاً لترويج بعض قنوات الثنائي الشيعي للاتفاق على أنه انتصار لمرشحهما، تخفيفاً من الطرفين للسقوف العالية التي كانت لا تزال تتصرف القيادات الحليفة لهما ضمنها. وانطلاقة الكلام الرئاسي تقتضي حواراً من دون تصلب، فلا السعودية تتمسك في ظل ترتيب التسوية بمرشح من فئة معارضي حزب الله، ولا إيران تتمسك بمرشح حليف لها. وأي حوار يقتضي التوصل إلى مساحة مشتركة يعني تخلي المعارضة عن مرشحها النائب ميشال معوض مقابل تخلي قوى 8 آذار عن مرشحها رئيس تيار المردة سليمان فرنجية. وفي ذلك ضربة سريعة لتبني الرئيس نبيه بري وللأمين العام لحزب الله ترشيح فرنجية، وتراجعاً لقوى المعارضة من قوات لبنانية وكتائب و«تجدد» عن ترشيح معوض. علماً أن رئيس حزب القوات سمير جعجع أعطى، أمس، أول إشارة عن احتمال التخلي عن معوض قائلاً «مستمرون في ترشيح ميشال معوّض في الوقت الراهن إلا أننا منفتحون على التشاور مع قوى المعارضة في أي اسم بديل لديه المواصفات المطلوبة ويمكنه توحيد صفوف المعارضة والحصول على 62، 63، 64 أو 65 صوتاً».

 

 

هذه الإشارات ستعيد القوى المعارضة والثنائي الشيعي وحلفاءه إلى المساحة المشتركة بين المرشحين الوسطيين، عبر مواصفات تتحدث عن شخصيات دستورية وقانونية وغير حزبية مقبولة من معظم الأطراف. وترى المعارضة احتمال مطابقتها مع النائب السابق صلاح حنين، الذي يسوّق له رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولا يجد ممانعة لدى أطراف في المعارضة، وبعض قيادات في قوى 8 آذار. ما يؤدي حكماً إلى تطيير ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون وأسماء أخرى تدور في فلك الطرفين.

 

 

ولأن التفاهم حول تسهيل الرئاسة يعني كلاماً جدياً في المواصفات والشخصية، فإنه يشمل كذلك الكلام عن الحكومة. إذ تتمسك السعودية بأن يكون المرشح لرئاسة الحكومة أيضاً من خارج أي مقايضة، وهي ما زالت عند موقفها بعدم الدخول في بازار حول رئاسة الحكومة في تسوية تضمن رئيساً لست سنوات، لكنها لا تضمن رئيس حكومة للفترة نفسها كون رئيس الحكومة خاضعاً لمتغيرات سياسية مختلفة. وهذا يعني أن أي مقايضات من تلك التي طرحت سابقاً لا تزال مرفوضة.

هذه المعلومات الأولية يقابلها تريث وأسئلة عن كيفية ترجمة هذا الاتفاق لبنانياً، بعيداً من الموافقة الأميركية عليه. فمن الصعب تصور انتخابات رئاسية من دون غطاء أميركي، ولأن الاتفاق الإقليمي تم من دون رضى واشنطن، من المستحيل التكهن كيف يمكن أن يمر أي اتفاق مماثل بعيداً من تأثيراتها، ومن المرجح أن تقف واشنطن بالمرصاد لكل مفاعيله من الصين إلى المنطقة ولبنان ضمناً. وهذا من شأنه أن يثير المخاوف ضمنياً من محاولات عرقلة ترتيبات تسووية في لبنان، الأمر الذي قد يعيده ساحة تجاذبات أميركية - إيرانية - سعودية. وهذا ليس أمراً سهلاً على المعارضة لأنه يضعها أمام خيارات حساسة في المفاضلة بين تأثيرات واشنطن وإرادة السعودية وخياراتها الإقليمية، وانعكاس ذلك عودة التوتر الأمني ومفاعيله في ساحة كانت واشنطن لا تزال ترعى استقرارها. ما يضع على المحك الوضع السياسي والأمني بعد الاتفاق الإقليمي في انتظار مزيد من بلورة اتجاهاته.