د. زكريا حمودان - خاصّ الأفصل نيوز
يدور الحديث في الأيام الأخيرة حول معركة رفح المحتملة وحيثيتها في معركة طوفان الأقصى.
بداية ما يمكننا حسمه بحسب مصدر إعلامي من داخل مدينة رفح هو أن المعارك الأعنف في قطاع غزة تدور الآن في خان يونس وليس في رفح كما يعتقد البعض. أما باقي المناطق فتشهد بعض الاشتباكات خاصة أن جيش العدو الإسرائيلي قد انسحب من العديد من المناطق داخل القطاع دون أن يحسم عسكريًّا، ولكن من المؤكد أنه ارتكب المجازر ودمر مئات آلاف الوحدات السكنية بين تدمير كلي وجزئي، باستثناء مدينة رفح بشكل رئيسي.
موقع رفح الاستراتيجي في الصراع
تكتسب رفح أهمية كبيرة كونها المدينة الوحيدة التي لم يدمرها العدو الإسرائيلي حتى الآن، بالإضافة إلى موقعها الحدودي مع مصر وتأثيره من عدة جوانب:
١- إمكانية حصول نزوح سكاني لمئات آلاف الغزاويين من رفح تجاه صحراء سيناء في مصر الأمر الذي قد يثير غضب المصريين.
٢- مصر ستتحول إلى منطقة عمليات للفلسطينيين من إجل إعادة تحرير قطاع غزة قي حال نزوح الغزاويين إليها.
٣- مصر تعتبر جنوب رفح وتحديدًا عند نقطة معبر رفح بالخط الأحمر الذي يُمنع على العدو الإسرائيلي الوصول إليه.
الواقع الإنساني والسكاني في رفح
إنسانيًّا من المعروف بأن الوضع سيئ جدًا، لكن الخشية من حصول عملية مفاجئة في رفح تدفع الأهالي للبدء بالنزوح البطيء تجاه مناطق أخرى توقف فيها القتال.
ما يجب التوقف عنده هو أن العدد الكبير من النازحين من مختلف مناطق القطاع باتوا يعيشون داخل الخيم في مدينة رفح مما يعني بأنَّ القصف العنيف والإجرامي الذي رأيناه في المرحلة السابقة قد يؤدي إلى مجازر غير مسبوقة في مدينة رفح.
ما كان ملفت للأنظار لدى أهالي رفح أن العدو الإسرائيلي أجرى مؤخرًا عمليات إجلاء لتجمعات سكانية من مدينة خان يونس ولكن تجاه مدينة رفح، مما يطرح علامة استفهام عن أهداف الإسرائيلي الحقيقية حول المعركة: هل تبدأ معركة رفح قبل انتهاء معركة خان بونس؟ أو أنه قد لا يكون هناك أي نية لاجتياح رفح وأن ما يقوم به العدو هو فقط تمويه من أجل إرهاب المواطنين والدفع بهم نحو التضييق على المقاومة؟
المقاومة في رفح جاهزة
يشير المصدر من مدينة رفح إلى أن المقاومة تعمل بسرية تامة وتتمتع بحاضنة شعبية تضعف إمكانيات ترصد حركتها من العدو الإسرائيلي رغم صعوبة الأوضاع الأنسانية.
ويشير المصدر إلى أن المقاومة ستفاجئ الجميع في رفح في حال حصول معركة خاصة أن العدو يزج بآلاف المقاتلين نحو المناطق التي ينوي اقتحامها مما يؤدي إلى تكبده خسائر كبيرة.
من يتابع معركة رفح من الداخل يعلم جيدًا أنها لم تبدأ، وأن إمكانيات عدم حصولها واردة خاصة ب وأنَّ الإنجاز العسكري للمقاومة في خان يونس ورفح سيعزز موقف المقاومة في المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي.

alafdal-news
