أماني النجّار - خاصّ الأفضل نيوز
من جديد تعود إلى الواجهة ظاهرة السّرقة في مختلف المناطق اللّبنانيّة، حيث ارتفعت وتيرة الجرائم بشكلٍ غير مسبوق من قِبل مجموعات محترفة.
إنّ معظم عمليّات السّرقة التي شهدتها بعض المناطق اللّبنانيّة، كانت دوافعها ماليّة ومعيشيّة، منها سرقة الأملاك العامّة، واستهداف المحلّات التّجاريّة وسلب المُواطنين وعرقلة طريقهم.
في هذا السّياق، تحدّث موقع الأفضل نيوز مع أحد عناصر القوى الأمنيّة وقال: "يسجّل يوميًّا بين ثلاثة إلى خمسة ادّعاءات في المخافر بين سرقة منازل ومحال تجارية أي بحدود المئة وثلاثين حالة شهريًّا، وللحدّ من هذه الحالات، يجب تسيير دوريات ليليّة عند مداخل البلدات وفي الأسواق التجارية من قِبل القوى الأمنيّة والبلديات كالتي كانت تسيَّر سابقًا، لذا يجب أن تستخدم آليات شرطة البلدية لضبط الأمن في نطاقها؛ لأنه من الأفضل تطبيق خطة الأمن الاستباقي للحدّ من جرائم السّرقة، سيّما وأنّ قوى الأمن في هذه الظروف ليست قادرة في ظلّ الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة ونقص النفقات وفي ظلّ النقص في عدد العناصر".
وأشار: "إلى أنّه يجب منع تجول اللّاجئين السوريين الذين لا يمتلكون إقامات أو أوراق ثبوتية بين السّاعة السابعة مساءً والسّابعة صباحًا؛ لأنّ بصماتهم ليست متوفرة لدى قوى الأمن، كما لا يمكن إلقاء القبض عليهم في حال غادروا لبنان عن طريق التهريب".
كلما ازدادت حالات الفقر في لبنان كلما ازدادت السّرقات، إضافة إلى واقع النزوح السّوري الذي يزيد من الأعباء الأمنيّة.
في هذا الصدّد، سأل موقعنا السّيدة جومانا التي تعرّضت للسرقة منذ أسبوعين وقالت: "أنا أمتلك محلًا لبيع الأجهزة الخليوية في بلدة سعدنايل، وتعرضت للسّرقة في وضح النّهار، بحيث دخل شخص إلى المحل يدّعي شراء شاحن فما كان منه إلى أن هدّدني بالسّكين وأجبرني على إعطائه المال المتوفّر في الدِرج فأعطيته ما لدّي وغادر إلى جهة مجهولة".
ومن الأمثلة أيضًا، سامي الهاشم (٢٩ سنة)، الذي كان يقود سيّارته الرماديّة من نوع كيا، على طريق عام الحدث – كفرشيما، حيث هاجمه شابان على دراجة ناريّة وسلبا منه مركبته ومحفظته بقوّة السلاح الأبيض، قُرابة السّاعة الرابعة بعد الظهر، وبينما كان عائدًا من العمل، قرّر ألّا يسلك طريقه اليوميّ هروبًا من ازدحام السّير، فذهب من طريق عام الحدث باتّجاه كفرشيما، وهناك انعطف أمامه فجأة شابان على درّاجة ناريّة وطلبا منه الترجل من السيّارة بعدما وضعا سكّينًا حول رقبته، وبطبيعة الأحوال السائدة، لم يقترب أحد لإنقاذه، فأعطاهم طلبهم وركب تاكسي للوصول إلى منزله؛ لأنّهم سرقوا هاتفه أيضًا وعندما وصل إلى المنزل، اتّصل بالشّرطة، فأفادته بأنّها لا تستطيع القيام بأيّ شيء والحلّ الوحيد هو تقديم شكوى رسميّة ليأخذ القانون مجراه، وبعدها استطاع بحكم عمله ومعارفه الوصول إلى الشّابين بطرق ملتويّة وغير قانونيّة؛ لاسترجاع السيّارة، في حين أنّهما باعا الهاتف وصرفا النقود التي كانت بالمحفظة.
وبتاريخ السادس عشر من نيسان ٢٠٢٤، ادّعت إحدى المواطنات ضد مجهولين بجرم سرقة في منزلها الكائن في محلة خلدة، ونتيجة الاستقصاءات والتحريات المكثّفة، اشتبه عناصر هذه الفصيلة بشخص كان يعمل بصفة ناطور في المبنى حيث حصلت عملية السّرقة، ويدعى ت. ع. حيث اعترف بتنفيذ عملية السّرقة بالاشتراك مع شخص آخر، كما تبيّن أنه من أصحاب السوابق بجرم سرقة.
إنّ هذه الفوضى العارمة وعدم الاستقرار والأمان التي تنعكس على مختلف حياتنا اليوميّة، تحدّ من النّمو والتّطور الاقتصادي والاجتماعي، في بلدٍ لا تحرص دولته على أمنه ولا على سلامة مواطنيه. والسّؤال الذي يطرح نفسه هُنا، كيف يُمكننا الثّقة بالسّلطة؟.

alafdal-news
