أماني النجّار - خاصّ الأفضل نيوز
يعيشُ المُواطن اللّبناني في واقعٍ متفلّت يكتظّ بالغشّاشين، بدءًا من اللحوم الفاسدة وفضيحة الأرز المُسرطِن، وصولًا إلى فضيحةٍ جديدة عن تلوّث الفريز.
من هُنا، أظهرت فحوصات قامت بها مصلحة الأبحاث العلميّة الزّراعيّة لعيّنات من الفريز الموجودة بالأسواق اللّبنانيّة، تواجُد ترسبات في عيّنة واحدة تبيّن أنها ملوّثة وفاسدة، حيث تمّ التداول بتسجيل صوتي عبر واتسآب يؤكد هذا الكلام، الأمر الذي أثار بلبلة بين المُواطنين.
في هذا الإطار، استنكر رئيس جمعيّة المُزارعين اللّبنانيّين أنطوان الحويك، الحملة التي تقوم بها مصلحة الأبحاث العلميّة الزّراعيّة على الفريز اللّبناني.
وأكدّ: "أنّ عيّنة واحدة من عشرات الأطنان المنتجة محليًّا، لا تخول أحدًا القول أنّ الفريز اللّبناني ملوّث، فهناك الكثير من العيّنات من المُمكن أن تكون سليمة وتستوفي كل الشّروط الصّحية وغير ملوّثة، لا سيّما أنّ هناك شركة كبيرة تتبع طرقًا جيّدة في عملية مراقبة إنتاج الفريز ولديها شهادات توثيق من أكبر الشّركات العالمية المعنية بمراقبة الجودة".
وأضاف: "المُشكلة ليست في الفريز وبالتّالي من المُمكن أن يكون هناك فواكه أخرى ملوثة، لكن يتبيّن أنّ هناك حملة تستهدف الفريز لضرب القطاع، لا سيّما أنّني قمت بجولة على بعض الأسواق ورأيت أنّ هناك عملية إتلاف للفريز، الأمر الذي سيؤدي إلى ضرر كبير على المُزارعين؛ لأنّ زراعة الفريز مكلفة جدًا".
وفي حديثٍ للأفضل نيوز مع رئيس تجمّع المُزارعين والفلّاحين إبراهيم التّرشيشي قال: "أنا أستغرب التناقض في بيانات مصلحة الأبحاث في ما يخصّ تلوث الفريز، في آخر بيان صادر عن المصلحة ورد فيه أنّ البيانات السّابقة لم يقصد فيها أنّ كل الفريز في الأسواق ملوّث وأنّ الفريز اللّبناني غير ملوّث وهو يخضع للفحوصات قبل تصديره إلى الخارج، وهناك تسرّع من قِبل مصلحة الأبحاث في إصدار البيانات؛ لأنّ الفريز لا يُباع على العربات؛ لأنها مادة حسّاسة جدًّا يجب بيعه بعد قطافه بنفس اليوم ويجب وضعه في برادات، وبشكلٍ عام ٣٠٪ منه إنتاج محلي و٧٠٪ مستورد من الخارج، لذا يجب فحص الفريز المستورد على الحدود قبل دخوله الأسواق المحليّة، وعليه وقبل التشهير بالمنتجات اللّبنانية، على الدّولة تتّبع القضية والتحقيق فيها بشكلٍ دقيق قبل إصدار أي بيان".
وأضاف: "أنا أطمئن المُواطنين إلى أنّ الفاكهة اللّبنانيّة نظيفة والأدوية المستعملة من قِبل المُزارع هي المسموح بها من قِبل وزارة الزّراعة وفق المواصفات الأميركية والأوروبية ولا تتسبّب بأي ضرر بالمنتجات".
وأشار: "إلى أنّ الجهات المعنيّة تتذرّع بالموظّفين وعدم التزامهم بالدوام الرسمي؛ بسبب الأزمة الاقتصاديّة وانخفاض قيمة الأجور، والكلام أكثر من الفعل والمُزارع متروك لمواجة كل المشاكل لوحده".
إنّ الأوضاع المُزرية في لبنان وصلت حتّى إلى لقمة العيش، ويدفع المُواطن كالعادة ثمن صحّته، في ظلّ غيابٍ للرقابة في الأسواق. وباعتبار أنّ سلامة الغذاء أولوية، فإلى متى سيستمر المسؤولون في حجب القضايا الأساسيّة التي تعني المُواطن؟.

alafdal-news
