اخر الاخبار  المحتجّون على زيادة أسعار البنزين والـ TVA أقدموا على إقفال الطريق أمام السيارات في ساحة رياض الصلح   /   مصر تعلن الخميس أول أيام رمضان   /   أكسيوس عن مسؤول أميركي: أكثر من 50 طائرة مقاتلة تحرّكت إلى المنطقة خلال الـ 24 ساعة الماضية   /   "اليونيفيل" في بيان: آزرنا الجيش في استخراج قذيفتين غير منفجرتين من داخل منزلين في بلدة العديسة   /   مفتي الجمهورية اللبنانية: غداً أول أيام شهر رمضان المبارك   /   قيادة الجيش: الرئيس الألماني زار المدرسة البحرية في قاعدة جونيه واطّلع على برامج التدريب ودعم التعاون مع القوات البحرية   /   دار الفتوى في لبنان تعلن ان غدا الأربعاء هو اول ايام شهر رمضان المبارك   /   وزارة التربية: تمديد التوقف عن التدريس في ثانوية الحدادين للبنات في طرابلس ليوم غد الأربعاء ريثما تُنجَز إجراءات تركيب حمامات موقتة   /   الخارجية الأميركية: ترامب يدعو إلى عالم بأسلحة نووية أقل وتوفير فرصة للدخول في حقبة جديدة من الاستقرار الاستراتيجي   /   مرقص: المطلوب مواصلة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار   /   مرقص: الحكومة تواصل تطبيق البيان الوزاري لجهة حصر السلاح   /   السعودية وقطر والإمارات تعلن غدا أول أيام رمضان   /   الديوان الملكي السعودي: المحكمة العليا تعلن غدا أول أيام رمضان   /   حزب الله: نُدين الحصار الأميركي على كوبا ونؤكد التضامن مع الشعب الكوبي وندعو الدول الحرة إلى التكاتف لمنع واشنطن من الاستفراد بالشعوب   /   مراسل “الأفضل نيوز”: ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة رابعة اليوم على بلدة عيتا الشعب   /   الجيش الإسرائيلي: هاجمنا أمس الأول في منطقة مجدل عنجر في لبنان وقضينا على اثنين من تنظيم الجهاد الإسلامي في سوريا   /   قيادة الجيش: تخريج ضباط اختصاصيين في الكلية الحربية – الفياضية برعاية رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده ممثّلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل   /   عراقجي: نؤكد على سلمية برنامج طهران النووي   /   عراقجي: موعد الجولة الثالثة يحدد بعد تبادل الطرفان "نصوص اتفاق محتمل"   /   عراقجي: نأمل التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ولدينا إرادة كافية لذلك   /   عراقجي: هناك مسائل بحاجة إلى حل من الطرفين   /   عراقجي: هناك تطورات إيجابية بالمحادثات مقارنة بالجولة الماضية   /   عراقجي: توصلنا إلى تفاهم مع أميركا بشأن المبادئ الرئيسية   /   اعتصام وقطع طريق على مثلث جب جنين–كامد اللوز–غزة احتجاجًا على ارتفاع صفيحة البنزين وزيادة الضرائب   /   مكتب السيد علي الخامنئي يعلن أن الخميس المقبل أول أيام شهر رمضان المبارك   /   

المقـ.ـاومة.. فلسفةُ حياةٍ وقيادةٌ زاهدةٌ وروح

تلقى أبرز الأخبار عبر :


مفيد سرحال - خاصّ الأفضل نيوز 

 

يصعب إيجاد شعب في العالم قادر على مضغ واستهلاك المصطلحات وتقليبها تحت لسانه وامتصاص سكرها وتبديلها غب الطلب، وابتكار المسوغات الزائفة كما هو الشعب اللبناني المهووس بصياغة الأفكار التبريرية وتسويقها وتزويقها لتغدو صنما يُعبد أو طوطما يقدس.

 

ومن باب الحصر، سنتوقف عند باقة من المصطلحات المستنبتة في حقل النزاع السياسي اللبناني ومشهده المتباين حيال قضايا كانت ولما تزل مذ كان الكيان (الهوية الحضارية، الانتماء، مقاومة المشروع الصهيوني....) موضع نقاش وتفاعل سلبي في غالب الأحيان بحيث تخبو هذه المصطلحات وتتقد على نار التحولات في الإقليم، واهتزازات موازين القوى في الداخل المشدود لعصبيات ومصالح فئوية يجري إلباسها من خلال الوسائط الإعلامية لبوس العمومية والاستمرار في ضخ وبخ "الأزعومات" لإعطائها شرعية التأثير في الأمزجة والاستقطاب عبر الانسياب الدعائي المكثف.

 

من هذه المصطلحات: حب الحياة، ثقافة الحياة بوجه ثقافة الموت...الخ وفي ذلك إيحاء استعلائي تهكمي ممجوج يتساوق مع موجات عالمية وعن قصد أو دونه يتماهى وخطط الأعداء الذين يتربصون بنا الدوائر ويكيدون المكائد ويطمعون بأرضنا وحقوقنا القومية. 

 

   مثل هؤولاء لا يلتفتون إلى الأبعاد والمضامين والمدلولات العميقة لفكرة المقاومة وفلسفة المقاومة استنادا إلى إرث أخلاقي قيمي وثقافي يقوم على اكتشاف الحياة، الحياة كما نريد لا كما يريد الآخرون لنا أن تكون..

 

والحال، فإن المقاومة ليست شكلا من أشكال الحرب بقدر ما هي مقاومة للحرب.

وردًّا على التخرصات والأراجيف بالعقل والاستدلال والمنطق فإن المقاومة مستندة إلى فلسفة المعنى يعني فلسفة الحياة- حياة لا تقوم إلا بالمعنى الذي نخلعه عليها: هي موت من أجل الحياة وليست فناء من أجل الفناء، وهي بذلك طريق لمواجهة الذي يريد أن يميتك على طريقته.

 

أما النموذج الفذُّ لفيلسوف المقاومة، فهو نموذج أبي طالب وأبي نعمة ووسام الطويل وتلامذتهم، أولئك المنغرسون كالرماح على التخوم عند حياض الجنوب الذين لا يجدون لحياتهم معنى إلا بالحرية، حرية الكل بمذاهبه بطوائفه و بتشكيلاته، وليست حريتهم الفردية، لذلك يهبون حياتهم من أجل أن يعيش الآخرون من أفراد مجتمعهم كما يريدون هم لا كما يريده لهم الغازي الصهيوني بفكره وأفاعيله العدوانية المتغطرسة، يريدون العيش كما يريدون أحرارا كراما أعزة لا كما يريد الآخرون أن يعيشوا صاغرين محتلين منهوبي ثروات الأرض والمياه. 

 

رجال الله المنذورون للشهادة يأتي متطفل أرعن أو جاهل أو جاحد أو خبَّاب لينزع عن فعلهم الجليل بهاءه باعتباره على المستوى القيمي فعلا سيئا أي فعل موت في وقت يجسد هذا الفعل روح الكفاح وروح النهوض وروح المقاومة المستندة إلى فلسفة معنى الحياة التي يجب أن تؤسس لعالمنا القادم.

 

وكثيرا ما نجد البعض ينظر إلى فعل المقاومة بلغة السياسة الضيقة أي بلغة الربح والخسارة لا بلغة المعنى؛ لأنها فعل بالمعنى حينما يهدم رجال الله الهوة بين تفوق العدو الصهيوني بالإتقان والأسلحة الذكية فتصبح الروح هي التي تقاوم، ومن ذا الذي يستطيع أن يسجن الروح؟!. 

 

إنها الظاهرة الأشرف في بلادنا- ظاهرة الزهد والقيم الأخلاقية والتخلق الإنساني الرفيع، وأعظم ما فيها أن أنصع الأمثلة سيدها سماحة السيد حsن /نصر ال ل ه/ القائد الزاهد بمعنى لا تشغله عن الوطن مكاسب ولا أرباح ولا مراكز؛ أي متزهد في كل ما عدا الوطن مكرس نفسه للوطن وهذا ما جعل المقاومة مطلوبة في حد ذاتها ولأجل ذاتها وهذا ما جعلها ممكنة ومتمكنة وقادرة وفاعلة ومنتصرة تصنع المعادلات وتصون الكرامات..

 

المقاومة ثقافة حياة وشهادة على العصر في غزة -الطوفان الإعجازي ولبنان، لقد تركت دون أدنى شك بصمة في العصر، أما الذين يلوكون بأفواههم المصطلحات ويكتفون بالتفرج والنظر، فسيشهد عليهم العصر بأنهم كانوا مشغولين بنظرياتهم وأطروحاتهم الخاوية من أي مضمون وبملذاتهم ومكاسبهم وامتيازاتهم.