حذر رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء مارون الحلومن أن "قطاع البناء اليوم في حالة جمود تامة، مشيراً الى موازنة القطاع العام لا تتضمن أي إنفاق إستثماري، فيما وزارات الخدمات تفقد إمكانات إطلاق أي مشاريع".
وكشف الحلو عن أن "الأشغال التي تنفذ حالياً تقتصر على بعض العقود المتعلقة بتشغيل محطات الكهرباء والمياه وجمع وكنس النفايات والصيانة، فيما المقاولون لا يزالون يواجهون صعوبات بتحصيل هذه العقود".
وأكد الحلو على إنتقال قسم من شركات المقاولة اللبنانية للعمل في الدول العربية وأفريقيا كي تتمكن من حماية الجهاز البشري لديها من مهندسين وإداريين وموظفين، لافتاً الى أن رواتب العاملين في لبنان تتأمن من أرباح الشركات العاملة في الخارج، و"لهذا نرى العديد من الشركات اللبنانية المقتدرة عمدت الى فتح فروع لها في الخارج ، الذي كان أفضل خيار لتأمين إستمراريتها وعدم إقفال أبوابها في لبنان".
واشار إلى أن "الأوضاع غير المستقرة مالياً وإقتصاديا ًإنعكست بشكل سلبي على القطاع الخاص"، أكد أن"أي مستثمر أو أي شخص يملك الدولار النقدي لن يُقدِم على التوظيف حالياً في شراء عقار أو مسكن بإنتظار إستقرار الوضع العام، وهذا يؤدي الى جمود القطاع الخاص كما القطاع العام"، لافتاً الى سعي الشركات للإنتقال للعمل في الخارج لتأمين إستمراريتها بإنتظار إنفراج الأوضاع في لبنان.
وعَوَّلَ الحلو على التعاون بين نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية وبين إتحاد المقاولين العرب، من أجل فتح أسواق جديدة أمام المقاولين اللبنانيين وفرصاً بديلة في الدول التي تتوفر لديها موارد مالية اليوم وبخاصة بعد إرتفاع أسعار النفط والغاز في العالم جراء الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا؛ لأن بإمكان هذه الدول المصدرة للنفط أن تلحظ في موازناتها إطلاق مشاريع تطويرية جديدة لديها،الأمر الذي يسمح للشركات المتعثرة في بلدها الأم الإنتقال الى تلك الدول والعمل فيها لتأمين إستمراريتها

alafdal-news
