كتبت لارا أبي رافع - mtv
بعد أن كان العيشُ في لبنان مقبولاً نسبيًّا، بات البلد اليوم يُسابق على أدنى المراكز في مختلف التّصنيفات. خيرُ دليلٍ على ذلك أخيراً سقوط لبنان من "أعلى" إلى "أدنى"، في تصنيفٍ للبنك الدّولي حول النّاتج المحلِّي الإجمالي الحقيقي للفرد. حقيقة لا بدّ من التّوقف عندها لما لها من تداعيَّات سلبيّة.
تراجع تصنيف لبنان، بعد ٢٥ عاماً، من بلدٍ ذي دخلٍ متوسّط أعلى إلى بلد ذي دخل متوسّط أدنى يعني وفق الخبير الاقتصادي لويس حبيقة أنّ "البلد سقط سقطةً رهيبةً". ويوضح، في حديثٍ لموقع mtv أنّه "في عام 2019 كان الدّخل الفردي قرابة 12 ألف دولار في السنة أمّا اليوم فقد تدنّى إلى نحو 200 أو 300 دولار شهريًّا. وفي المقابل ارتفع التضخم عالميًّا بشكلٍ كبيرٍ وكذلك في لبنان وبالتّالي دخل اللُّبناني في دوّامة الفقر. وبات بسبب ذلك تأثير الفقر واضحًا".
الوضع في لبنان والوضع عالميًّا عاملان أساسيّان ساهما في وصول اللّبناني إلى القعر، حتى بات لبنان كسريلانكا وبنغلاديش ونيجيريا والنيبال وغيرها من الدّول ذات الدخل المتوسّط الأدنى. وانعكاس ذلك طبيعيّ على الوضع المعيشي، فقد صار نحو 80 في المئة من الشعب تحت خط الفقر، وما نراه يوميًّا على الطّرقات ومحطّات المحروقات وفي السّوبرماركت وفي الشّوارع والمنازل خير دليل على ذلك.
هنا يقول حبيقة: "برأيي وضعنا يحتاج إلى معالجات مختلفة على صعيد الدولة وعلى صعيد العائلات. ويجب الاعتياد أن الوضع المعيشي الحالي للبناني ليس ظرفيًّا"، معتبراً أنّه "ليس من الصّعب أن نشهد تحسّناً في الأوضاع كافة الاقتصاديّة والمعيشيّة وبالتالي الدّخل الفردي، ولكن من الصّعب جدًّا أن نشهد تحسّناً يوصلنا إلى ما كنّا عليه في 2019".
ولذلك، يُضيف الأخير: "يجب تغيير طريقة العمل على صعيد الدّولة وتخفيف الفساد الذي يعيق أيَّ تقدّم وتحسين النوعيّة، فالمواطن اليوم يعيش في قلق دائم جرّاء فقدان أبسط الحقوق كالطبابة والاستشفاء والضمان وغيرها. أمّا على صعيد العائلات والأفراد والشّركات، فيجب ترشيد الإنفاق ورفع الانتاجيّة".
لم يعد مقبولاً الانحدار الكبير الذي يشهده البلد على أعين أشخاص في السُّلطة غير مبالين وبلا ضمير.

alafdal-news
