طوني كرم- نداء الوطن
اِلتَحقَ موظفو الوكالة الوطنيّة للإعلام بزملائهم في الإدارة العامّة متّخذين من الإضراب وسيلة ضغط مشروعة لتحفيز المسؤولين على اجتراح حلول للمعاناة المتفاقمة الّتي فرضتها الأزمة الاقتصاديّة والماليّة على غالبية اللّبنانيّين.
وسط تجاهل المسؤولين لا بل عدم مبالاتهم بمصير أجهزة الدّولة الرسميّة وعجزها عن تأمين أبسط المعاملات الإدارية للمواطنين، تحوّل موظفو الوكالة الوطنية للإعلام إلى خبرٍ مع إعلانهم الإضراب التّحذيري ليومين بدءاً من صباح الخميس الماضي الذي تخلّله عقد جمعيّة عموميٍة بحضور وزير الإعلام زياد مكاري والمدير العام للوزارة حسان فلحة ورؤساء الدّوائر والأقسام.
الوزير الذي أكد خلال الجمعيّة العموميّة قُدسية حقوق العاملين ودعمه لها، أوضح لـ «نداء الوطن» أنه بصدد حمل مطالب الموظّفين «المظلومين على الآخر» إلى جميع المسؤولين والسَّعي إلى إيجاد حلول مرضيّة للجميع خلال هذا الأسبوع تجنباً لاستئناف الموظفين في الوزارة إضرابهم المفتوح بدءاً من صباح الجمعة 22 تموز الجاري. واعتبر مكاري أن مطالب موظفي وزارة الإعلام لا تختلف عن مطالب جميع الموظّفين في القطاع العام، مؤكّداً تلمسه معاناة جميع الموظّفين كما تضحياتهم في سبيل عملهم، آملاً أن تسفر الاتّصالات التي سيقوم بها خلال الأيام المقبلة عن نتائج إيجابية، تُجنّب الذّهاب الحتميَّ إلى الإضراب.
التزام مكاري بالمطالب التي تضمّنها البيان الصّادر عن الجمعية العموميّة، وسعيه إلى تحقيق الجزء الأكبر منها لم يحُل دون توقفه بحذر عند مطالبة الموظفين بـ «تحويل الرّواتب على أساس سعر صرف 8000 ليرة، أسوة برواتب القضاة»، لانعكاس هذا الأمر سلباً على التّضخم والخزينة العامّة، مستبعداً في الوقت نفسه أن يمر هذا المطلب لأنه سيؤدِّي حكماً إلى الاصطدام بالحائط من جديد.
وتتلاقى مطالب الموظّفين في وزارة الإعلام مع مطالب سائر الموظّفين في القطاع العام السَّاعين إلى تعديل بدلات النّقل، في حين تعود إلى الواجهة المساعي إلى تحقيق العديد من المطالب المزمنة منها إعادة السير باقتراح قانون إفادة متعاقدي وزارة الإعلام من شرعة التقاعد، كما إفادة الإعلاميّين في الوزارة من بطاقات هاتفيّة مجانيّة تسهيلاً لعملهم، وإقرار تعديل مرسوم بدل الانتقال عن كل مهمّة تغطية لمندوبي الوكالة الوطنيّة للإعلام بما يتماشى مع تغير سعر الصَّرف، أو تزويدهم قسائم محروقات لإتمام المهمّات المطلوبة منهم، إلى جانب إفادة المتعاقدين مع الوزارة من الدّرجات الثّلاث التي نصَّ عليها قانون سلسلة الرّتب والرّواتب سنة 2017 والمعلق العمل بها منذ إقرارها، ورفع اعتمادات الفنيِّين والإنتاج في إذاعة لبنان والعمل على تشريع ملف شراء الخدمات لصالح مديريَّتي الوكالة الوطنية والدِّراسات عبر مجلس الوزراء.
في سياقٍ متّصلٍ، أوضحت رئيسة دائرة الأنباء العامّة رنا شهاب الدّين أن الرّسالة المهنية للزملاء في الإعلام وحسَّهم الوطني حالا دون الالتزام بالإضراب المفتوح لموظفي الإدارة العامة منذ أشهر، قبل أن يدفعهم تفاقم التّحديات اليوميّة وغياب المساعي الجدِّية لإيجاد حلول لمطالبهم المشروعة إلى التّصعيد، مشدِّدةً على أن غياب المقاربة الجدية لمطالبهم التي سيحملها وزير الإعلام إلى المسؤولين ستدفعهم حكماً إلى الإضراب هذا الأسبوع.

alafdal-news
