زياد العسل
يتدحرج المشهد اللُّبنانيُّ يوميًّا نحو الانهيار الكبير أكثر فأكثر، وسط غيابٍ شبه كاملٍ للطّبقة السّياسيّة عن تحمل المسؤوليّة الوطنيّة ،في انتشال الشّعب اللّبناني من الدِّرك الذي وصل إليه في شتى تفاصيل حياته ،ولعل موضوع الكهرباء وتركيب الطّاقة الشّمسيّة في ظلِّ غياب كهرباء الدّولة وعدم مقدرة المولدات على الاستمرار نموذجٌ حيُّ على ذلك، فكيف يمكن توصيف المشهد؟
يتحدّث سميرُ وهو من قرية راشيا للafdal news مؤكدًا أنه باع سيّارته وذهب زوجته ليتمكّن من تركيب الطّاقة الشمسيّة، لأن لا إمكانية لاستمرار الحياة دون الكهرباء التي تعتبر رئة الناس في هذا الزمن العصيب، وقال سمير وجدت أن الكهرباء أولوية أكثر من التّنقل واقتناء الذهب، لذلك ليس لديَّ حلٌ سوى ذلك في تدنّي الرواتب بالعملة الوطنيّة المنهارة.
سحر وهي أمٌّ لولدين من منطقة زحلة تروي لموقعنا أن زوجها باع قطعة أرض لا يملك سواها لتركيب ألواح الطاقة، ورغم قهرهم وتحسّرهم عليها، إلا أنّ الأولوية لموضوع الطاقة، وفيما بعد "الله يبعت بدل القطعة" على حدِّ توصيفها.
مصدرٌ سياسيٌُ بقاعيٌّ يؤكّد للafdal news أن المال الذي أُغدق على هذا القطاع ينير دولًا برمّتها، أن جمهورية مصر العربية التي تبلغ أضعاف لبنان سكانًا ومساحةً أُنيرت بمبلغ مليار دولار، مع تاكيد المصدر عينه، أن ثمّة فساد أُضيف على الفساد الحالي منذ عقود لتأتي السّنوات الأخيرة وتكون بمثابة رصاصة الرحمة للقطاع، ويُنهي المصدر كلامه: كان الله في عون من لا قدرة له على تركيب ألواح الطاقة!.

alafdal-news
