زياد العسل _خاص الافضل نيوز
يعيش القطاع الزراعي أيامًا صعبة نتيجة لسياسات غيّبت هذا القطاع عن المشهد الإنتاجي الوطني، ونتيجة لغياب رؤية زراعية واضحة المعالم تنتشل المشهد، وتعيد وضع هذا القطاع البنيوي والمفصلي على الخريطة الوطنية، بحيث إن هذا القطاع يمكنه، إذا ما تم الالتفات له ولهموم وشؤون المزراع ان يغير المشهد برمته. وقد كان لموقعنا مجموعة مقابلات مع ممثلي النقابات الزراعية في لبنان للإضاءة على المشهد الزراعي.
نقيب المزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي، رأى في حديث خاص ب"الافضل news أن واقع القطاع الزراعي هو تجسيد لواقع البلاد، وسط غياب للدولة والرؤية الزراعية الصحيحة، وارتفاع كلفة الإنتاج من بذور واسمدة والأدوية والمحروقات، فأي دونم زراعي ارتفع ضمانه أيضا،وكساد في الأسواق المحلية؛ بسبب تراجع القدرة الشرائية، والعراقيل أمام تصريف المنتج اللبناني، وصنف البطاطا الذي كنا نتغنى فيه اصبحنا نخسر فيه، والمطلوب هو اعادة ترتيب العلاقات مع الدول التي نصدر لها وخطة واضحة تنتشل المشهد برمته.
نقيب مزارعي القمح والحبوب نجيب فارس اعتبر أن غياب الدولة التام وغياب الاستراتيجية والخطة الزراعية الانقاذية هما اصل المشكلة، والحلول تكمن في تخفيف كلفة الإنتاج، ف٣٠ إلى ٤٠ بالمئة تذهب للمحروقات، وأقلها هو دعم الأسمدة والواح الطاقة الشمسية، وإعادة فتح الأسواق العربية، وتخفيف النقل البري من سوريا إلى العراق على سبيل المثال، حيث أننا ندفع للشاحنة 1500 إلى 3000$,وبهذه الحلول نتجاوز الأزمة.
أمين الصندوق في نقابة العمال الزراعيين في لبنان محمد الزهران، أكد أن المعاناة المركزية تتمثل من دعم الدولة لهذا القطاع وعدم الاكتراث لشؤون وشجون المزارع، وغلاء الاسمدة وضمان الأرض؛ ولأن الكلفة غالية لا يمكن أن يحقق المزارع اية أرباح، وعدم التصريف للخارج أيضًا يؤدي إلى كساد في الانتاج، ونحن كنقابة نبذل جهد لكي نقف إلى جانب المزراع، وقد قمنا بتوزيع اسمدة وأدوية لحوالي ٤٠ مزارع بمساعدة كاريتاس سويسرا والundp، ونحن بصدد إنشاء شركة خاصة لاستيراد الأسمدة والادوية من الخارج، لكي يمكننا أن نسلمها بسعر التكلفة للمزارع، وقد حاولنا أن نستحصل على اذن للاستيراد ولكننا لم نستطع أن نحصل على ترخيص.
يؤكد زهران أننا رفعنا أكثر من كتاب لوزارة الزراعة، ولكن ليس هناك من تجاوب،والمفروض هو ان يكون هناك رزنامة زراعية للدول المجاورة، بحيث ان هذا القطاع هو قطاع جوهري وبنيوي مركزي.
نقيب مزارعي الحبوب والشمندر السكري في لبنان خالد شومان، رأى أن واقع القطاع الزراعي مآساوي وهستيري في ظل عدم الالتفات له، والمسؤولون لا يرون في هذا القطاع على ما يبدو إمكانية للسمسرة والسرقة، الأمر الذي يدفعهم لتجاهله كليا مع العلم انه قطاع مركزي وبنيوي.

alafdal-news
