هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
في موسم درامي غنيّ بالتنوّع والتحدي، تطلّ النجمة اللبنانية سيرين عبد النور في رمضان المقبل على جمهورها بعمل بارز: “كذبة سودا” الذي يجمعها بمحمد الأحمد، نادين الراسي، وداليدا خليل. بين الصدق والكذب، الحب والخذلان، تختبر سيرين عوالم إنسانية عميقة تنقلها إلى مستويات جديدة من الأداء وفي حوار مع الأفضل نيوز تتحدث بالتفاصيل:
-بدايةً، حدثينا عن “كذبة سودا” وما الذي جذبك إلى هذا العمل؟
-“كذبة سودا” عمل جريء في طرحه ومشوّق في أحداثه، النص مشغول بعناية، ويتناول موضوع الكذب الإنساني بطريقة فلسفية وإنسانية في آنٍ واحد.
الشخصية التي أقدّمها تحمل مزيجاً من الضعف والقوة، وهي أقرب إلى المرأة التي تحاول النجاة وسط عالم مليء بالأقنعة.
-تجمعك مشاهد كثيرة مع النجم محمد الأحمد، كيف تصفين هذا التعاون؟
-محمد ممثل حساس وذكي جداً في اختياره للأدوار. بيننا انسجام كبير أمام الكاميرا، وقد ساعدني هدوؤه وعمقه على تقديم الشخصية بأريحية.
المشاهد التي جمعتنا كانت مليئة بالتوتر العاطفي، بين حب صادق وجرح لا يلتئم.
-تتشاركين أيضاً مع نادين الراسي وداليدا خليل، كيف كانت أجواء العمل بينكنّ؟
-نادين وداليدا رائعتان، وهناك كيمياء لطيفة بيننا. رغم اختلاف الشخصيات، إلا أن التعاون بيننا كان قائماً على الاحترام والمحبّة.
نادين تملك تجربة طويلة وحضوراً طاغياً، وداليدا تمتلك خفة ظل وروحاً فنية مميزة.
العمل بيننا كان مليئاً بالحيوية والدعم المتبادل.
-ما الرسالة التي يقدّمها “كذبة سودا”؟
-العمل يطرح فكرة أنّ الكذب مهما كان “أبيض”، يبقى كذباً. وأنّ الحقيقة، رغم قسوتها، هي السبيل الوحيد للحرية.
كل شخصية في المسلسل تواجه مرآتها، وتكتشف أن الكذب لا ينجو أحد من عواقبه.
-ننتقل إلى مسلسل “النسيان”، الذي يجمعك للمرة الأولى بقيس الشيخ نجيب، كيف كان التعاون بينكما؟
-قيس ممثل راقٍ ومثقف جداً، يعرف كيف يبني المشهد بحسّ إنساني عميق. كان بيننا تفاهم كبير، خصوصاً أنّ العمل يعتمد على المشاعر أكثر من الحوار.
هناك كيمياء خاصة بيننا ستظهر بوضوح على الشاشة، وأنا سعيدة بهذه التجربة.
-ما الذي يميّز “النسيان” عن أعمالك السابقة؟
-هو عمل رومانسي إنساني في العمق، يتناول الذاكرة العاطفية وكيف يمكن للإنسان أن يعيش نصف حب حين يفقد النصف الآخر في ذاكرته.
الدور الذي أقدّمه فيه تحدٍّ كبير، لأنّ الشخصية تمرّ بمراحل من الألم والشفاء والانبعاث من جديد.
-كيف تصفين أجواء التصوير في “النسيان”؟
-التصوير كان مكثفاً ومليئاً بالمشاعر.
المخرج اعتمد أسلوباً بصرياً جديداً، قريباً من السينما أكثر من الدراما التقليدية. كنا نصوّر في أماكن طبيعية تعكس الجو النفسي للشخصيات، وهذا ساعدني كثيراً على الاندماج في الحالة.
-هل هناك تشابه بين شخصيتك في “كذبة سودا” و”النسيان”؟
-ربما في العمق الإنساني فقط. في “كذبة سودا” الشخصية تخاف من الحقيقة، أما في “النسيان” فهي تبحث عنها بين حطام ذاكرتها.
في العملين هناك رحلة نحو الذات، لكن من زاويتين مختلفتين تماماً.
-ما الذي تتمنينه من خلال مشاركتك في هذين العملين؟
-أتمنى أن يلمس الناس صدق المشاعر قبل أي شيء.
لا أبحث عن البطولة فقط، بل عن التجربة التي تترك أثراً في القلب.
الفن بالنسبة لي ليس مهنة فحسب، بل مسؤولية ورسالة، وأتمنى أن تصل بصدق إلى المشاهد.

alafdal-news



