اخر الاخبار  مراسل “الأفضل نيوز”: ألقت محلقة اسرائيلية قنبلة رابعة اليوم على بلدة عيتا الشعب   /   الجيش الإسرائيلي: هاجمنا أمس الأول في منطقة مجدل عنجر في لبنان وقضينا على اثنين من تنظيم الجهاد الإسلامي في سوريا   /   قيادة الجيش: تخريج ضباط اختصاصيين في الكلية الحربية – الفياضية برعاية رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده ممثّلًا قائد الجيش العماد رودولف هيكل   /   عراقجي: نؤكد على سلمية برنامج طهران النووي   /   عراقجي: موعد الجولة الثالثة يحدد بعد تبادل الطرفان "نصوص اتفاق محتمل"   /   عراقجي: نأمل التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة ولدينا إرادة كافية لذلك   /   عراقجي: هناك مسائل بحاجة إلى حل من الطرفين   /   عراقجي: هناك تطورات إيجابية بالمحادثات مقارنة بالجولة الماضية   /   عراقجي: توصلنا إلى تفاهم مع أميركا بشأن المبادئ الرئيسية   /   اعتصام وقطع طريق على مثلث جب جنين–كامد اللوز–غزة احتجاجًا على ارتفاع صفيحة البنزين وزيادة الضرائب   /   مكتب السيد علي الخامنئي يعلن أن الخميس المقبل أول أيام شهر رمضان المبارك   /   "رويترز": ألمانيا وفرنسا تدعوان لتبسيط قواعد الاتحاد الأوروبي المالية   /   الاتحاد العمالي العام: نرفض المقرّرات الضريبية الصادرة عن الحكومة لتمويل زيادات القطاع العام والقطاعات العسكرية والمتقاعدين   /   قيادة الجيش: العماد هيكل بحث مع السفيرة اليونانية سبل تعزيز التعاون العسكري لا سيّما في ظل التحديات بعد انتهاء مهام اليونيفيل في الجنوب نهاية العام   /   خامنئي: من حقنا امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية وليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع   /   السيد علي خامنئي: نوع صواريخنا ومداها شأن داخلي مرتبط بالشعب الإيراني ولا علاقة للولايات المتحدة به   /   الجزيرة: الوفد الإيراني غادر مقر المحادثات في جنيف   /   انتهاء جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف   /   حملة خضراء على ضفاف الليطاني.. اتفاق التعاون يدخل حيز التنفيذ   /   الخارجية الإيرانية: دخلنا في تفاصيل رفع العقوبات والملف النووي   /   ‏جابر: لأول مرة حولنا 200 شركة للنيابة العامة بسبب تهربهم من الضرائب وزدنا عائدات الجمارك   /   جابر: نعمل على كل الجبهات لاستعادة أموال الخزينة ولأول مرة صدرت أوامر تحصيل أموال من الكسارات   /   إعادة فتح السير على جسر ‎الرينغ والسير إلى تحسن تدريجي   /   جابر: اتخذنا القرار بتطبيق قرار الزيادة على البنزين فوراً لمنع السوق السوداء أما تنفيذ الزيادة على الـTVA فيحتاج إلى قانون ولن يتم بشكل فوري   /   جابر: موظفو القطاع العام يحصلون على تقديمات منها صفائح بنزين وبالتالي مقولة "اعطيناهم من ميل واخدناهم من ميل" غير صحيحة   /   

توظيفات المصارف "محجوزة" وإضرابها قيد المعالجة

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتب علي زين الدين في "الشرق الأوسط": 

سطعت شاشات التطبيقات الهاتفية ببلوغ انهيار الليرة اللبنانية سقف الأرقام الستة إزاء الدولار الأميركي، ليضرب رمزيًا الفئة النقدية الأكبر في التداول (مئة ألف ليرة)، تزامنا مع انخراط المصارف بتنفيذ جولة جديدة من الإضراب العام؛ اعتراضاً على «تعسّف» بعض القرارات القضائية، فيما تضرب موجات الغلاء المتوالية بحدة بالغة وبوتيرة غير مسبوقة كامل مكونات منظومة الاستهلاك، وبما يشمل أكلاف الخدمات العامة والحكومية.

ووسط ترقب عام لردة فعل السلطة النقدية على «فشل» التجربة الأحدث للتدخل المفتوح في إدارة أسواق العملات وعرض الدولار بسعر 70 ألف ليرة مطلع الشهر الحالي، ومن ثم رفعه تباعاً ليصل إلى 76 ألف ليرة، رصدت «الشرق الأوسط» تكثيفاً للاتصالات المباشرة بين حاكمية البنك المركزي وأركان جمعية المصارف بهدف التنسيق لكبح التدهور الحاصل، عبر إجراءات عاجلة ومشروطة بتغطية حكومية تتكفل بمعالجة الأسباب الدافعة لقرار إضراب المصارف، مما يقضي بالنتيجة إلى وقف الإضراب وحصر تنفيذه في الأسبوع الحالي.

وريثما تتضح نتائج هذه الاتصالات والاجتماعات بين كبار المسؤولين في الحاكمية والجمعية، علم أن الجهود تتركز على إعادة تزخيم مبادرة عرض الدولار من قبل البنك المركزي، ولا سيما لجهة تمكين الأفراد وممثلي الشركات من إجراء المبادلات النقدية عبر منصة «صيرفة»، وباعتبار أن إقفال البنوك وفروعها يحول دون تنفيذ الجزء الوازن منها.

وتشير المعطيات إلى أولوية تصويب النقاش بين ثلاثية الحكومة و«المركزي» والمصارف في مقاربة نواة الأزمة النقدية، وبالاستناد إلى ما أظهرته وثيقة مصرفية مدعومة بإحصاءات، بشأن حقيقة تقلص السيولة النقدية بالعملات الأجنبية لدى البنوك اللبنانية إلى مستويات سلبية، بينما يبلغ إجمالي توظيفاتها وودائعها لدى البنك المركزي نحو 86.6 مليار دولار، وفق ما تظهره ميزانية مصرف لبنان الموقوفة في منتصف الشهر الماضي.

ففي رد سبق التدهور المستجد، وحمل توقيع أمين عام جمعية المصارف الدكتور فادي خلف، حول كفاية السيولة المتوفرة لمقابلة الودائع في الميزانيات وامتناع البنوك عن سدادها لصالح المودعين، تم تصنيف توظيفات البنوك إلى أربع فئات رئيسية تشمل وضعية الحسابات لدى البنوك المراسلة في الخارج، ومحفظة سندات الدين الدولية المصدرة من الدولة اللبنانية، وصافي التسليفات القائمة للقطاع الخاص من أفراد وشركات، ومقيمين وغير مقيمين.

وبالإضافة إلى محفظة التوظيفات لدى «المركزي»، ورد في بيان الشروحات، الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن ودائع المصارف لدى المصارف المراسلة بلغت رصيداً سلبياً وقدره 204 ملايين دولار، كما هي الوضعية بنهاية الشهر الأول من العام الحالي، إذ إن التزامات المصارف اللبنانية تجاه المصارف المراسلة بلغت 4.369 مليار دولار، فيما بلغت ودائعها 4.165 مليون دولار.

وتعود الفئة الثالثة لتوظيفات السيولة إلى محفظة السندات المحررة بالدولار الأميركي، والتي أصبحت قيمتها بعد تنزيل المؤونات 2.9 مليار دولار، علما بأنه سبق لحكومة الرئيس حسّان دياب قبل 3 سنوات، الإعلان عن وقف كامل مستحقات «اليوروبوندز» من أقساط وفوائد، مما أفضى تلقائيا إلى استحقاق كامل السندات التي تناهز 30 مليار دولار، وتتوزع تواريخ استحقاقاتها حتى عام 2037.

أما الفئة الرابعة للسيولة، فهي ترد ضمن بند تسليفات المصارف للقطاع الخاص بالعملات الأجنبية، والتي تدنت إلى 9.785 مليار دولار بنهاية الشهر الأول من العام الحالي. علما بأن إجمالي محفظة التسليفات المصرفية للقطاع الخاص بلغت مستويات 34 مليار دولار قبل انفجار الأزمة. ثم انحدرت تباعاً وبحدة خلال السنوات الثلاث الماضية، بفعل تمكين المقترضين من سداد كامل المبالغ بالسعر الرسمي السابق لليرة البالغ نحو 1515 ليرة لكل دولار، مما كبّد ميزانيات البنوك خسائر توازي فروقات سعر الصرف الواقعي في الأسواق الموازية.

وتبيّن هذه الأرقام، وفق استنتاج خلف، أن لا سيولة لدى المصارف، سواء من ناحية ودائعها بالدولار المحلي لدى مصرف لبنان وهي غير قابلة للسحب نقدا أو التحويل إلى الخارج، ومن ناحية أرصدتها السلبية لدى المصارف الأجنبية أو لناحية محفظتها من سندات الدين الحكومية بالدولار المصنفة «غير قابلة للتسييل» إلا بما يناهز 6 في المائة من أصل السعر.

أما من ناحية رصيد القروض للقطاع الخاص، فيؤكد خلف أن «المدينين يقومون بتسديدها إما بالليرة وإما بالشيكات المصرفية التي تعود لتودع لدى المصرف المركزي كخيار وحيد فتلقى مصير باقي الودائع لديه. وقد أدت هذه الآلية الخاطئة والمفتعلة من قبل الدولة إلى سداد ما يقارب 28 مليار دولار من القروض منذ بدء الأزمة وحتى اليوم، خسرها المودع من السيولة التي كان يفترض أن تؤول إليه. من هنا يصح القول إن أغنياء اليوم هم دائنو الأمس. 28 مليار دولار ربحها الدائنون على حساب المودعين بإهمال من الدولة، حتى لا نقول عن سابق تصور وتصميم».

وردا على مطالبة المساهمين بإعادة رسملة مصارفهم من أموالهم الخاصة لإعادة الانتظام إلى القطاع، فيوزعهم الأمين العام للجمعية أيضا ضمن أربع فئات. مبينا أن ارتباط المصارف بأسماء رؤساء مجالس إدارتها، يبعث على الظن بأنهم يملكون المصرف، بينما قد يفاجأ البعض أن ثمة رؤساء لمجالس الإدارة لا يملكون أكثر من 10 في المائة من أسهم مصارفهم، وتتوزع بقية المساهمات على مساهمين محليين وأجانب أو على صغار المساهمين الذين اشتروا أسهمهم عبر بورصة بيروت.

ويشمل التوزيع الواقعي لمالكي أسهم المصارف، رئيس وأعضاء مجلس الإدارة. وهؤلاء قد لا يملكون وحدهم ما يكفي لإعادة رسملة مصارفهم، وفقا لتقديرات أمين عام الجمعية. كذلك الأمر بالنسبة للمساهمين الكبار من لبنانيين وأجانب. فمعظمهم كان قد أودع الجزء الأكبر من أمواله في المصرف. ومن خسر أمواله ليس مستعداً أن يجازف من جديد بالاستثمار في مصارف من المحتمل أن تذهب أرباحها في السنوات القادمة إلى صندوق استعادة الودائع.

أما بالنسبة لصغار المساهمين الذين اشتروا أسهمهم عبر بورصة بيروت والذين يشكلون نسبة مهمة من رأسمال المصرف. فهؤلاء تآكلت مساهماتهم مع الهبوط الحاد في أسعار أسهم المصارف، وقد يكون من الصعب إقناعهم بالاستثمار من جديد في القطاع المصرفي اللبناني في الوقت الحالي.