جهاد مراد - خاصّ الأفضل نيوز
معراب 2 المغمور بالفشل شكلاً ومضمونًا يضاف إلى سلسلة خيبات وتنبؤات اعتدنا سماعها والترويج لها من صاحب الدار وصحبه بدءا بسقوط النظام السوري وصولا إلى اعتماد الحرب الصهيونية على لبنان بصورة مضمرة تكشفها الوقائع على أنها وسيلة خلاصية تحريرية بنظر البعض تعيد تشكيل البلد والسلطة معا وفق موازين قوى مستجدة شبيهة بذلك الزمن الذي انطوى إلى غير رجعة عام 82.
إنَّ وصف لقاء معراب بالضجيج والصخب خلف الأبواب ليس تسخيفًا أو تبخيسًا أو انتقاصًا من كرامة أحد بقدر ما هو قراءة للمشهد بعين موضوعية تضع الأمور في نصابها وحجمها ..فالمأمول على ما هو ظاهر كان عزل مكوِّنٍ أساسي في البلد تحت وطأة النار والدم وطرح تطبيق القرار- الفتنة- 1559في ظل حرب ضروس يخوضها حzب الله ضد العدوان الصهيوني على لبنان، وكأن المقاومة وحلفاءها رفعوا الراية البيضاء واستسلموا للشروط الإسرائيلية، وحان قطاف السلطة على ما ذكرت مصادر مطلعة بأنه جرى توزيع السلطات وفق ما تهوى عوكر، وأهواء العوكريين وفق منظور جديد يفتح الباب أمام تطبيع هو جزء من مندرجات الحرب الصهيونية على لبنان ومآلاتها، وبالطبع ضمن مشروع الهيمنة الصهيونية على المنطقة تحت عنوان شرق أوسط جديد تكون اليد العليا فيه لنتنياهو .
لقد انقلب العزل على العازل، فبدل أن يعزل جعجع بدعوته الثنائي الوطني -أمل وحزب الله وجد نفسه في عزلة فاقعة في ظل لقاء أقل ما يقال فيه أنه تجمُّعٌ قواتي لكتلة القوات النيابية غاب عنه السنة والدروز ونصف المسيحيين وحضور كتائبي " رفع عتب " مع غياب آل الجميل الذين يدركون مخاطر العزل والانعزال .
باختصار شديد لقاء معراب جعجعة بلا طحين وتفليسة تضاف إلى سجل الرهانات المفلسة والرصيد الخائب والخيارات المتهالكة وهذا اللبنان- لبنان العروبة والمقاومة -كان وسيبقى مهما غلت التضحيات وطنًا عربيَّ الهوية والهوى سيدًا حرًّا عزيزًا مستقبلًّا، والميدان في الجنوب على يد رجال الله يرسم مسار الأحداث ويصوغ لبنان على صورة المقاومة ومثالها أما لبنان "المتأمرك" "المتأسرل" فهو حلم الواهمين الذين لم تصقل عقولهم التجارب أو تعلمهم الأحداث.
وللأسف الشديد نردد مع أليكسس كارل: " إن الذين لا يقرأون التاريخ محكوم عليهم أن يكرروا أخطاءه ".

alafdal-news
