اخر الاخبار  وزير الصناعة: الأفضل لنا أن يبادر حزب الله بتسليم السلاح   /   وزير الصناعة للعربية: نبحث قدرة الجيش على الانتشار في مناطق حزب الله   /   مصادر للقناة i24NEWS العبرية: الفجوات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال كبيرة   /   وسائل إعلام إيرانية: طهران أغلقت مضيق هرمز لبضع ساعات اليوم   /   قيادة الجيش: توضيحًا لخبر تعرّض الجيش لعدد من الصحافيين خلال احتجاجات بيروت نؤكد أنّ ما حصل ناتج عن تدافع مع التشديد على احترام دور الإعلام   /   رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري: نبدأ مرحلة جديدة عنوانها الاعتدال والعمل من أجل استقرار لبنان وخدمة جميع أبنائه   /   الحريري: التمسك بالاعتدال والحوار هو السبيل الوحيد لعبور هذه المرحلة الصعبة   /   إعادة فتح طريق أوتوستراد عدلون   /   مقتل 5 جراء حريق اندلع بمبنى سكني في قطالونيا الإسبانية   /   تونس تعلن يوم الخميس أول أيام شهر رمضان المبارك   /   "القناة 13" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي: احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران منخفض   /   قطع طريق أوتوستراد عدلون بالإطارات المشتعلة   /   معلومات الجديد: قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل سيكون حاضراً في القاهرة وسيتم تحديد مستوى التمثيل خلال يومين علماً أن الحماسة الدولية لدعم لبنان باستثناء فرنسا لا مؤشرات إيجابية لها   /   ‏معلومات الجديد: تم البحث في التحضيرات اللوجستية للاجتماع المنوي عقده في القاهرة يوم الرابع والعشرين من شباط الجاري   /   معلومات الجديد: التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة المرتقب في آذار بدأت في اجتماع للجنة الخماسية عقد الثلاثاء في السفارة المصرية في بيروت   /   الرئيس الإيراني: طهران لن تتخلى أبدا عن برنامجها النووي السلمي   /   نقابة المحررين دعت القوى الأمنية إلى عدم التعرض للإعلاميين: حريتهم في مناطق تغطيتهم للأحداث يكفلها الدستور والقوانين المرعية   /   نقابة المحررين: نستنكر التعرض لصحافيين ومصوريين من قبل القوى الأمنية كانوا يتولون تغطية اعتصام في محلة الرينغ   /   إعادة فتح الطريق بعد قطعه من قبل المحتجين على زيادة أسعار البنزين والـ TVA في ساحة رياض الصلح وحركة السير طبيعية   /   التحكم المروري: تجمع عدد من المحتجين في ساحة رياض الصلح من دون أي قطع للطرقات   /   قيادة الجيش: عثرنا على جهاز تجسّس إسرائيلي مموّه في كفرشوبا–حاصبيا وقمنا بتفكيكه وندعو المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة والتبليغ عنها   /   بزشكيان: لا نسعى إطلاقاً إلى السلاح النووي ومستعدون لأي تحقق يرغبون فيه لكننا لا نقبل التخلي عن الصناعة النووية السلمية   /   ‏"الحدث": اليونان ومالطا وإسبانيا وإيطاليا تعرقل حزمة العقوبات الـ 20 على روسيا   /   التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين "بيك اب" وسيارة داخل نفق نهر الكلب باتجاه جونية وحركة المرور كثيفة   /   بيان لوزير الإعلام بول مرقص: نُدين أي تعرّض للإعلاميين والمصوّرين على جسر الرينغ وقد وُضع ما جرى بعهدة الجيش وقوى الأمن للتحقيق وضمان عدم التكرار   /   

"وادي الحجير" للهاربين من كوابيس الهموم

تلقى أبرز الأخبار عبر :


كتب رمال جوني في "ندجاء الوطن":

 

«على غير كوكب»، بدا الناس في وادي الحجير. تركوا أزماتهم وهمومهم داخل منازلهم، وقرّروا اللجوء إلى الطبيعة، هرباً من الضغط الذي يعيشونه. فضّلوا قضاء وقت في الوادي، بدلاً من الإستسلام لليأس. لم يفكّر أحدٌ بالبنزين ولا بغلاء اللحوم، كان هدفهم قضاء وقت بلا «نق»، بلا «توتّر». عشق الناس هذا الوادي، يُخبر حجم الحاجة إلى فترة راحة، من دون سماع خطابات سياسية حارقة، أو بيانات «تهزّ البدن». كان همّهم الراحة. افترشوا الحقول الخضراء، أشعلوا مواقد الحطب لإعداد طبق «مجدّرة»، و»بطاطا مقلية»، حتى حفلة الشواء لم تغب، حضرت أيضاً.

 

الكلّ بحاجة إلى جرعات تفاؤل، واسترخاء. في الوادي حيث الطبيعة تتحدّث بلغة الجمال، كان الناس يمارسون حياتهم كالمعتاد. حملوا درّاجاتهم الهوائية والناريّة للقيام بجولة استكشاف في أحضان الوادي، حيث تنتشر المقاهي والمطاعم و»الموتيلات». لا يخفي أحدٌ أنّ الوادي يُعدّ من أبرز المعالم السياحية في منطقة بنت جبيل، بالنظر إلى خصائصه البيئية والتراثية. من متحف وادي الحجير تنطلق الرحلة إلى عمق الوادي، حيث يتعرّف الزائر إلى تفاصيل حياة أدهم خنجر، وتحكي مطحنة الوادي تاريخ مؤتمر الحجير الذي عقد في أيام الشيخ عبد الحسين شرف الدين لمقاومة الإنتداب الفرنسي. على بعد أمتار من المطحنة التي باتت معلماً سياحيّاً مهمّاً، يفترش الناس الطبيعة. بعضهم استغلّها للبحث عن «قرص عنة، وحمّيضة وعلت» لإعداد وجبات قديمة تتماشى مع الأزمة المعيشية الراهنة، وبعضهم علّق الأراجيح لأولاده، في حين كان عدد منهم يلهون بالطابة .

 

لا مكان للسياسة هنا، يُعلّق أدهم، مؤكّداً أن الناس هربوا بحثاً عن السكينة. حتى الحديث عن الأزمات الملتهبة غاب أيضاً، وعلى حدّ قول أم يوسف «أتينا لنروّق راسنا، نريد أن نشم رائحة الفرح، تعبنا من كل ما يحيط بنا».

 

أتوا إلى هنا ليستعيدوا بعضاً من حياتهم الطبيعية، التي كانت سائدة قبل كل الأزمات التي تضرب البلد. يقف محمود أمام «كانون اللحم»، يُقلّب «شيش اللحمة»، قبل أن تسأله، يجيب: «حرمونا كل شيء، حتى الدواء والطبابة والتعليم، لن تقف الحياة عند سيخ لحم مشوي، ليوم واحد فقط، نريد أن نتنفّس لنحافظ على ثباتها». يخشى كثر اليأس، والإنتحار. بدا الأخير مرضاً يخترق حياة الشباب، يكاد يُسجّل كلّ يوم حالة انتحار، يردّه البعض إلى اليأس، والبعض الآخر إلى القلّة.

 

ليس مهمّاً، المهمّ كما تؤكّد سوسن «أن لا ننكسر للحزن». قصدت سوسن الوادي مع أهلها، أحضروا عدّة الشواء و»الأراغيل»، جلّ ما يريدونه الإبتعاد عن المشاكل، حتى أنهم ابتعدوا عن كلّ الأخبار. «لاحقين نسمع الأخبار والمشاكل»، يردّد أبو يوسف المنشغل، في الإصغاء إلى عجوز يعزف «الغيتار»، اعتاده الوادي، أنغام موسيقاه تُنعش الوادي وتصل إلى مسافة بعيدة، يتحلّق حوله من حضر، «الموسيقى بتردّ الروح» يقول زهير. كان في طريقه نحو شقرا قبل أن يوقف سيارته ويصغي إلى موسيقى الختيار. على بعد أمتار قليلة يتجمّع عدد كبير من الشبان، يستعدون لرالي الدرّاجات النارية، اعتاد هؤلاء الأمر منذ مدّة، يستغلّون الطقس الصيفي لممارسة هوايتهم. يشير موسى إلى «أنّه بات يعشق هذه الهواية. ينتظرها أسبوعيّاً»، أقلّه أفضل من التعلّق بلعبة القمار الذي دمّرت حياة العديد من الشباب. شكّل «ويك أند» وادي الحجير مساحة فاصلة بين الحياة والأزمات، حاول فيها الناس أن يعيشوا حياتهم على بساطة، قبل أن تُهاجمهم الأزمات مجدّداً مع بداية الأسبوع.